حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ: «مَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ جَنَازَةً؟» قَالَ عُمَرُ: أَنَا. قَالَ: «مَنْ عَادَ مِنْكُمْ مَرِيضًا؟» قَالَ عُمَرُ: أَنَا. قَالَ: «مَنْ تَصَدَّقَ؟» قَالَ عُمَرُ: أَنَا. قَالَ: «مَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا؟» قَالَ عُمَرُ: أَنَا. قَالَ: «وَجَبَتْ وَجَبَتْ».
وسلمة بن وَرْدان ضَعَّفه أبو داود والنَّسَائي،
وقال فيه أحمد: منكر الحديث.
وقال ابن مَعِين: ليس بشيء.
وقال أبو حاتم: ليس بقوي، تدبرتُ حديثه فوجدتُ عامتها منكرة، لا يُوافِق حديثُه عن أنس حديث الثقات، إلا في حديث واحد، يُكتَب حديثه.
قال ابن خُزيمة في «صحيحه» (٣/ ٣٠٤):
هَذَا الْخَبَرُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي بَيَّنْتُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ، فَلَوْ كَانَ فِي قَوْلِهِ ﷺ: «مَنْ قَالَ: (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) دَخَلَ الْجَنَّةَ» دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ الْإِيمَانِ قَوْلُ: (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) لَكَانَ فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ الْإِيمَانِ صَوْمُ يَوْمٍ، وَإِطْعَامُ مِسْكِينٍ، وَشُهُودُ جَنَازَةٍ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ. لَكِنْ هَذِهِ فَضَائِلُ لِهَذِهِ الْأَعْمَالِ، لَا كَمَا يَدَّعِي مَنْ لَا يَفْهَمُ الْعِلْمَ وَلَا يُحْسِنُهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.