فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٍ، وَاخْتَصَرَ مِنْهُ الْغَنَمَ، إلَى آخِرِ الْحَدِيثِ. وَزَادَ فِيهِ أَبُو دَاوُد زِيَادَةً مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: هَذِهِ نُسْخَةُ كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَتَبَهُ فِي الصَّدَقَةِ، وَهِيَ عِنْدَ آلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَقْرَأَنِيهَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَوَعَيْتهَا عَلَى وَجْهِهَا، وَهِيَ الَّتِي انْتَسَخَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَإِذَا كَانَتْ إحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةً، فَفِيهَا ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ، حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ وَمِائَةً. فَإِذَا كَانَتْ ثَلَاثِينَ وَمِائَةً، فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ وَحِقَّةٌ، حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَثَلَاثِينَ وَمِائَةً: فَإِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً، فَفِيهَا حِقَّتَانِ وَبِنْتُ لَبُونٍ، حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةً. فَإِذَا كَانَتْ خَمْسِينَ وَمِائَةً، فَفِيهَا ثَلَاثُ حِقَاقٍ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَخَمْسِينَ وَمِائَةً. فَإِذَا كَانَتْ سِتِّينَ وَمِائَةً، فَفِيهَا أَرْبَعُ بَنَاتِ لَبُونٍ، حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَسِتِّينَ وَمِائَةً. فَإِذَا كَانَتْ سَبْعِينَ وَمِائَةً، فَفِيهَا ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ وَحِقَّةٌ، حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَسَبْعِينَ وَمِائَةً. فَإِذَا كَانَتْ ثَمَانِينَ وَمِائَةً، فَفِيهَا حِقَّتَانِ وَابْنَتَا لَبُونٍ، حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَثَمَانِينَ وَمِائَةً. فَإِذَا كَانَتْ تِسْعِينَ وَمِائَةً، فَفِيهَا ثَلَاثُ حِقَاقٍ وَبِنْتُ لَبُونٍ، حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَتِسْعِينَ وَمِائَةً. فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْنِ، فَفِيهَا أَرْبَعُ حِقَاقٍ، أَوْ خَمْسُ بَنَاتِ لَبُونٍ، أَيُّ السِّنِينَ وُجِدَتْ أُخِذَتْ. وَفِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ، فَذَكَرَ حَدِيثَ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، وَهَذَا مُرْسَلٌ، كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ. قَالَ مَالِكٌ رضي الله عنه فِي "الْمُوَطَّأِ": وَمَعْنَى لَا يَجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ: أَنَّ الْخَلِيطَيْنِ إذَا كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةُ شَاةٍ وَشَاةٌ، فَيَكُونُ عَلَيْهِمَا فِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ. فَإِذَا أَظَلَّهُمَا فَرَّقَا غَنَمَهُمَا فَلَمْ يَكُنْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَّا شَاةٌ. قَالَ: فَهَذَا الَّذِي سَمِعْت فِي ذَلِكَ، انْتَهَى كَلَامُهُ. وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ فِي "مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ"، وَتَكَلَّمَ الْحُفَّاظُ في روايته عن الزهرين قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رضي الله عنه: لَيْسَ بِذَاكَ فِي حَدِيثِهِ عَنْ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ رحمه الله: هُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ ضَعِيفٌ فِي الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، إلَّا فِي الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ فِي غَيْرِ الزُّهْرِيِّ صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَفِي الزُّهْرِيِّ يَرْوِي أَشْيَاءَ خَالَفَ فِيهَا النَّاسَ، قَالَ: وَقَدْ وَافَقَ سُفْيَانَ بْنَ حُسَيْنٍ عَلَى رَفْعِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ أَخُو مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ: حَدَّثَنَاهُ ابْنُ صَاعِدٍ عَنْ يَعْقُوبَ الدَّوْرَقِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ بِذَلِكَ، وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ فَوَقَفُوهُ، وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ رَفَعَاهُ، انْتَهَى.
وَمِنْهَا كِتَابُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي "الدِّيَاتِ"، وَأَبُو دَاوُد فِي "مَرَاسِيلِهِ"
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.