خَمْسُمِائَةٍ يعني درهماً قَالَ: رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هِيَ خَمْسُونَ دِينَارًا، انْتَهَى. وَرَوَى إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فِي أَوَّلِ كِتَابِهِ غَرِيبِ الْحَدِيثِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ طَارِقٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: الْغُرَّةُ خَمْسُمِائَةٍ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ الْغُرَّةُ خَمْسُونَ دِينَارًا، انْتَهَى.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْحَدِيثَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَضَى فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ، أَوْ أَمَةٍ، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْخَمْسِمِائَةِ، وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ.
الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ: رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام قَضَى بِالْغُرَّةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ، قُلْت: رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ فِي الْجَنِينِ غُرَّةً عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلَةِ، وَبَرَّأَ زَوْجَهَا، وَوَلَدَهَا، انْتَهَى. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى التَّيْمِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَاقِلَتِهَا بِالدِّيَةِ، وَغُرَّةٍ فِي الْحَمْلِ، انْتَهَى. حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ الْغُرَّةَ عَلَى الْعَاقِلَةِ، انْتَهَى. وَبِهَذَا السَّنَدِ وَالْمَتْنِ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ، وَأَخْرَجَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَيْضًا١ قَالَ: كَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ هُذَيْلٍ امْرَأَتَانِ، فَغَارَتْ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى، فَرَمَتْهَا بِفِهْرٍ، أَوْ عَمُودِ فُسْطَاطٍ، فَأَسْقَطَتْ، فَرَجَعَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَضَى فِيهِ بِغُرَّةٍ، فَقَالَ وَلِيُّهَا: أَنَدِي مَنْ لَا صَاحَ، وَلَا اسْتَهَلَّ وَلَا شَرِبَ، وَلَا أَكَلَ فَقَالَ عليه السلام: "أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الْأَعْرَابِ"؟ وَجَعَلَهَا عَلَى أَوْلِيَاءِ الْمَرْأَةِ، انْتَهَى. وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ٢ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ هُذَيْلٍ، فَضَرَبَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِعَمُودٍ، فَقَتَلَتْهَا، فَاخْتَصَمُوا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ: كَيْفَ نَدِي مَنْ لَا صَاحَ، وَلَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ، وَلَا اسْتَهَلَّ فَقَالَ: "أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الْأَعْرَابِ"؟ فَقَضَى فِيهِ غُرَّةً، وَجَعَلَهُ عَلَى عَاقِلَةِ الْمَرْأَةِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ٣ عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ ثَنَا شُعْبَةُ بِهِ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ: رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام، قَالَ فِي الْجَنِينِ: "دُوهْ"، وَقَالُوا: أَنَدِي مَنْ لَا صَاحَ، وَلَا اسْتَهَلَّ، الْحَدِيثَ. قُلْت: الْأَوَّلُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
١ عند الدارقطني في الحدود والجنايات ص ٣٧١.٢ عند أبي داود في باب دية الجنين ص ٢٧٢ ج ٢.٣ عند الترمذي في الديات في باب ما جاء في دية الجنين ص ١٨١ ج ١.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute