"كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ فَهُوَ لَهْوٌ، وَلَعِبٌ"، وَفِي لَفْظٍ: "وَهُوَ سَهْوٌ وَلَغْوٌ، إلَّا أَرْبَعَةً: مُلَاعَبَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، وَتَأْدِيبُ الرَّجُلِ فَرَسَهُ، وَمَشْيُ الرَّجُلِ بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ، وَتَعَلُّمُ الرَّجُلِ السِّبَاحَةَ"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ إسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْجَزَرِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ خَالِدِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بُخْتٍ الْمَكِّيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ بِهِ، وَمِنْ طَرِيقِ إسْحَاقَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ، وَجَعَلَهُ مِنْ مُسْنَدِ جَابِرِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَكَذَلِكَ ابْنُ عَسَاكِرَ.
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: فَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ١ فِي الْجِهَادِ عَنْ سُوَيْد بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "كُلُّ شَيْءٍ مِنْ لَهْوِ الدُّنْيَا بَاطِلٌ، إلَّا ثَلَاثَةً: انْتِضَالُك بِقَوْسِك، وَتَأْدِيبُك فَرَسَك، وَمُلَاعَبَتُك أَهْلَك، فَإِنَّهُنَّ مِنْ الْحَقِّ"، مُخْتَصَرٌ. وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، انْتَهَى. وَتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ، فَقَالَ: سُوَيْد بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَتْرُوكٌ، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ سَأَلْت أَبِي، وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ سُوَيْد بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: فَذَكَرَهُ، فَقَالَا: هَذَا خَطَأٌ، وَهَمَ فِيهِ سُوَيْد إنَّمَا هُوَ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ، فَذَكَرَهُ، هَكَذَا رَوَاهُ اللَّيْثُ، وَحَاتِمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ، وَجَمَاعَةٌ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مُرْسَلًا، قَالَ أَبِي: وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ أَيْضًا مُرْسَلٌ، انْتَهَى كَلَامُهُ.
وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ، فَرَوَاهُ الطبراني في معجمه الوسط مِنْ حَدِيثِ الْمُنْذِرِ بْنِ زِيَادٍ الطَّائِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كُلُّ لَهْوٍ يُكْرَهُ، إلَّا مُلَاعَبَةَ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، وَمَشْيَهُ بَيْنَ الْهَدَفَيْنِ، وَتَعْلِيمَهُ فَرَسَهُ"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ، وَأَعَلَّهُ بِالْمُنْذِرِ، وَقَالَ: إنَّهُ يُقَلِّبُ الْأَسَانِيدَ، وَيَنْفَرِدُ بِالْمَنَاكِيرِ عَنْ الْمَشَاهِيرِ، لَا يُحْتَجُّ بِهِ إذَا انْفَرَدَ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ: قَالَ عليه السلام: "مَنْ لَعِبَ بِالشِّطْرَنْجِ، وَالنَّرْدَشِيرِ، فَكَأَنَّمَا غَمَسَ يَدَهُ فِي دَمِ خِنْزِيرٍ"، قُلْتُ: غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَالْحَدِيثُ فِي مُسْلِمٍ٢ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الشِّطْرَنْجِ، أَخْرَجَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
١ في المستدرك في الجهاد ص ٥٩ ج ٢.٢ عند مسلم في كتاب الشعر في باب تحريم اللعب بالنردشير ص ٢٤٠ ج ٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.