غَيْرَ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا عَقِيبَهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ إسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي "مُسْنَدِهِ" أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْت أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ الْمِهْرَانِيِّ عَنْ عبد الرحمن بن زيد، قَالَ: حَجَجْنَا فِي إمَارَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَذَكَرَ حَدِيثًا فِيهِ طُولٌ، وَفِي آخِرِهِ: وَزَادَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي تَلْبِيَتِهِ، فَقَالَ: لَبَّيْكَ عَدَدَ التُّرَابِ، وَمَا سَمِعْته قَبْلَ ذَلِكَ، وَلَا بَعْدَ، انْتَهَى. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي "مُسْنَدِهِ".
وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ غَرِيبٌ عَنْهُ، لَكِنَّهُ رَوَى زِيَادَةً مَرْفُوعَةً فِي حَدِيثٍ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: كَانَ مِنْ تَلْبِيَةِ النَّبِيِّ عليه السلام: لَبَّيْكَ إلَهَ الْحَقِّ لَبَّيْكَ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ" فِي النَّوْعِ الثَّانِي عَشَرَ، مِنْ الْقِسْمِ الْخَامِسِ، وَالْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ"، وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، انْتَهَى.
أَحَادِيثُ الْبَابِ: أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَهَلَّ رَسُولُ الله صلى الله عليه سلم، فَذَكَرَ التَّلْبِيَةَ بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَزَادَ: قَالَ: وَالنَّاسُ يَزِيدُونَ: لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِجِ، وَنَحْوَهُ مِنْ الْكَلَامِ، وَالنَّبِيُّ عليه السلام يَسْمَعُ، فَلَا يَقُولُ لَهُمْ شَيْئًا، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ جَعْفَرٍ بِهِ، بِدُونِ الزِّيَادَةِ، وَلَمْ يصب الْمُنْذِرِيُّ، إذْ قَالَ عَقِيبَهُ: وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُ أَخْرَجَهُ بِالزِّيَادَةِ، وَمِنْ هُنَا يَظْهَرُ أَنَّهُ كَانَ يُقَلِّدُ أَصْحَابَ "الْأَطْرَافِ"، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَى ابْنُ سَعْدٍ فِي "الطَّبَقَاتِ - فِي تَرْجَمَةِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ" ١ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ثَنَا إسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْت الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ يَزِيدُ فِي التَّلْبِيَةِ: لَبَّيْكَ ذَا النَّعْمَاءِ وَالْفَضْلِ الْحَسَنِ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَى الشَّافِعِيُّ ٢ ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٍ الْأَعْرَجُ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ عليه السلام يُظْهِرُ مِنْ التَّلْبِيَةِ: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شريك لَبَّيْكَ، إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَك، وَالْمُلْكَ لَك، لَا شَرِيكَ لَك"، قَالَ: حَتَّى إذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَالنَّاسُ يُصْرَفُونَ عَنْهُ، كَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ مَا هُوَ فِيهِ، فَزَادَ فِيهَا: "لَبَّيْكَ إنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ"، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَحَسِبْت أَنَّ ذَاكَ يَوْمُ عَرَفَةَ، انْتَهَى وَهُوَ مُرْسَلٌ مِنْ الْإِمَامِ.
١ لم أجد ترجمة الحسن بن علي في النسخة المطبوعة من "الطبقات" بليدن، والله أعلم.٢ أخرجه الشافعي في كتاب "الأم" ص ١٣٣ - ج ٢.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute