فصول الكتاب

القُسْطَنْطِيْنِيَّة، وَأَحْرَقَ أَلْفَ قَرْيَةٍ، وَسَبَى عِشْرِيْنَ ألْفاً، وَقَتَلَ نَحْوَ العَشْرَةِ آلاَفٍ، وَعُزِلَ يَحْيَى بنُ أَكْثَمَ مِنَ القَضَاءِ، وَأُخِذَ مِنْهُ أَرْبَعَةُ آلاَفِ جَرِيْبٍ وَمَائةُ أَلْفِ دِيْنَارٍ (١) .

وَفِي سَنَةِ أَرْبَعِيْنَ: فِيْهَا سَمِعَ أَهْلُ خَلاَطٍ (٢) صَيحَةً مِنَ السَّمَاءِ، مَاتَ مِنْهَا جَمَاعَةٌ كَثِيْرَةٌ (٣) .

وَفِي سَنَةِ ٢٤١: مَاجَتِ النُّجُوْمُ، وَتنَاثَرَتْ شِبْهَ الجَرَادِ أَكْثَرَ اللَّيْلِ، فَكَانَ ذَلِكَ آيَةً مُزْعِجَةً (٤) .

وَفِيْهَا: خَرَجَ مَلِكُ البُجَاةِ (٥) ، وَسَارَ المِصْرِيُّونَ لِحَرْبِهِ، فَحَمَلُوا عَلَى البُجَاةِ، فَنَفَرَتْ جِمَالُهُم، وَكَانُوا يقَاتِلُونَ، ثُمَّ تَمَزَّقُوا، وَقُتِلَ خَلْقٌ، وَجَاءَ مَلِكُهُمْ بِأَمَانٍ إِلَى المُتَوَكِّلِ، وَهُمْ يَعْبُدُوْنَ الأَصْنَامَ (٦) .

وَفِي سَنَةِ ٢٤٢: الزَلْزَلَةُ بِقُومِسَ وَالدَّامَغَانِ، وَالرَّيِّ وَطَبَرِسْتَانَ، وَنَيْسَابُوْرَ، وَأَصْبَهَانَ، وَهَلَكَ مِنْهَا بِضْعَةٌ وَأَرْبَعُوْنَ أَلْفاً، وَانْهَدَّ نِصْفُ مَدِيْنَةِ الدَّامَغَانِ (٧) .


(١) قال ابن الأثير في " الكامل " ٧ / ٧٤ بحوادث ٢٤٠ هـ: في هذه السنة عزل يحيى بن أكثم عن القضاء، وقبض منه ما مبلغه خمسة وسبعون ألف دينار، وأربعة آلاف جريب بالبصرة. وكذا في " تاريخ الطبري " ٩ / ١٩٧، ١٩٨.
(٢) بكسر أوله، وآخره طاء مهملة: هي قصبة أرمينية الوسطى.
(٣) " تاريخ الخلفاء ": ٣٤٨، و" النجوم الزاهرة " ٢ / ٣٠١.
(٤) " تاريخ ابن كثير " ١٠ / ٣٢٤، و" النجوم الزاهرة " ٢ / ٣٠٤.
(٥) في " تاريخ الطبري " و" ابن كثير ": البجة.
(٦) " تاريخ الطبري " ٩ / ٢٠٣، ٢٠٦، و" الكامل " ٧ / ٧٧، و" تاريخ ابن كثير " ١٠ / ٣٢٤.
(٧) " تاريخ الطبري " ٩ / ٢٠٧، و" الكامل " ٧ / ٨١، و" تاريخ ابن كثير " ١٠ / ٣٤٣، و" النجوم الزاهرة " ٢ / ٣٠٧.