مُحَمَّدُ بنُ رَبِيْعَةَ الكِلاَبِيُّ: عَنْ مُسْتَقِيْمِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ، قَالَ:
رَأَيْتُ الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ شَابَا، وَلَمْ يَخْضِبَا، وَرَأَيتُهُمَا يَرْكَبَانِ البَرَاذِيْنَ بِالسُّرُوجِ المُنَمَّرَةِ (١) .
جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ: عَنْ أَبِيْهِ:
أَنَّ الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ كَانَا يَتَخَتَّمَانِ فِي يَسَارِهِمَا، وَفِي الخَاتَمِ ذِكْرُ اللهِ (٢) .
وَعَنْ قَيْسٍ مَوْلَى خَبَّابٍ، قَالَ: رَأَيْتُ الحَسَنَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ (٣) .
شُعْبَةُ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ العَيْزَارِ: أَنَّ الحَسَنَ كَانَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ.
وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِي يَزِيْدَ: رَأَيْتُ الحَسَنَ خَضَبَ بِالسَّوَادِ.
ابْنُ عُلَيَّةَ: عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بنِ إِسْحَاقَ، قَالَ:
دَخَلْنَا عَلَى الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ نَعُوْدُهُ، فَقَالَ لِصَاحِبِي: يَا فُلاَنُ! سَلْنِي.
ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِنَا، فَدَخَلَ كَنِيْفاً، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ: إِنِّيْ -وَاللهِ - قَدْ لَفظْتُ طَائِفَةً مِنْ كَبِدِي قَلَبْتُهَا بِعُوْدٍ، وَإِنِّي قَدْ سُقِيْتُ السُّمَّ مِرَاراً، فَلَمْ أُسْقَ مِثْلَ هَذَا.
فَلَمَّا كَانَ الغَدُ، أَتيتُهُ وَهُوَ يَسُوْقُ، فَجَاءَ الحُسَيْنُ، فَقَالَ: أَيْ أَخِي! أَنْبِئنِي مَنْ سَقَاكَ؟
قَالَ: لِمَ! لِتَقْتُلَهُ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: مَا أَنَا مُحدِّثُكَ شَيْئاً، إِنْ يَكُنْ صَاحِبِي الَّذِي أَظُنُّ، فَاللهُ أَشَدُّ نِقْمَةً، وَإِلاَّ - فَوَاللهِ - لاَ يُقتلُ بِي بَرِيْءٌ (٤) .
(١) أي: السروج المتخذة من جلود النمور وهي السباع المعروفة.
ولاخبر في " معجم
الطبراني " (٢٥٣٧) دون قوله: ورأيتهما ... وفي سنده جمهور بن منصور، قال الهيثمي في " المجمع " ٥ / ١٦١: لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
(٢) تقدم في الصفحة (٢٦٨) .
(٣) تقدم في الصفحة (٢٦٨) .
(٤) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ٢ / ٣٨ من طريق محمد بن علي، حدثنا أبو عروبة الحراني، حدثنا سليمان بن عمر بن خالد بهذا الإسناد.
وقوله: أتيته وهو يسوق: يقال: ساق المريض يسوق: إذا أصابه النزع.