(وعنِ سهلِ بن أبي حَثمةَ) بفتحِ الحاءِ المهملةِ، وسكونِ المثلثةِ (قالَ: أمرنا رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا خرصتُم فخذُوا ودعُوا الثلثَ) لأهلِ المالِ، (فإنْ لم تدَعُوا الثلثَ فدَعُوا الربعَ. [رواهُ] (٤) الخمسة إلا ابنَ ماجه، وصحَّحه ابن حبانَ والحاكمُ)، وفي إسنادهِ مجهولُ الحالِ كما قالَ ابنُ القطانِ، لكنْ قالَ الحاكمُ: لهُ شاهدٌ متفقٌ على صحَّتهِ "أن عمرَ أمرَ بهِ"، كأنهُ يشيرُ إلى ما أخرجهُ عبدُ الرزاقِ (٥)، وابنُ أبي شيبةَ (٦)، وأبو عبيدٍ (٧): "أن عمرَ كانَ يقولُ للخارصِ: دعْ لهم قَدْرَ ما يأكلونَ، وقَدْرَ ما يقعُ". [وأخرجهُ](٨) ابنُ عبدِ البرِّ (٩) عنْ جابرٍ مرفُوعًا: "خَفِّفُوا في الخرْصِ، فإنَّ في المالِ العريةَ والوطيةَ والأكلةَ". وقدِ اختُلِفَ في معنَى الحديثِ على قولينِ:
أحدُهما: أن يتركَ الثلثُ أو الربعُ منَ العشرِ.
(١) أحمد (٣/ ٤٤٨)، وأبو داود (١٦٠٥)، والترمذي (٦٤٣)، والنسائي (٥/ ٤٢). (٢) في "الإحسان" (٨/ ٧٥ رقم ٣٢٨٠). (٣) في "المستدرك" (١/ ٤٠٢). قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ١٩٤)، وأبو عبيد في الأموال (ص ٤٣٤ رقم ١٤٤٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢/ ٣٩)، والبيهقي (٤/ ١٢٣)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٤/ ٤٢ رقم ٢٣١٩، ٢٣٢٠) من طرق. وفي سنده عبد الرحمن بن مسعود بن نيار. قال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ١٧٢): "وقد قال البزار: إنه تفرد به، وقال ابن القطان: لا يعرف حاله، قال الحاكم: وله شاهد بإسناد متفق على صحته: أن عمر بن الخطاب أمر به" اهـ. قلت: والخلاصة أن الحديث ضعيف، والله أعلم. (٤) في (أ): "أخرجه". (٥) في "المصنف" (٤/ ١٢٩ رقم ٧٢٢١). وانظر: "المحلَّى" (٥/ ٢٦٠). (٦) في "المصنف" (٣/ ١٩٤). (٧) في "الأموال" (ص ٤٣٥ رقم ١٤٤٨). (٨) في (أ): "وأخرج". (٩) في "الاستذكار" (٩/ ٢٤٩ رقم ١٣١٦٦)، وأخرجه أيضًا الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢/ ٤١)، وقال الشوكاني في "نيل الأوطار" (٤/ ١٥٣): وفي إسناده ابن لهيعة - وهو ضعيف. • العرية: النخلة. • الأكلة: أهل المال يأكلون منه رطبًا. • الوطية: الزائرون.