وَالرُّمَّانُ وَالْقَصَبُ، فَقَدْ عَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. [ضعيف]
(وللدارقطنيِّ عنْ معاذٍ قالَ: فأما القثَّاءُ والبطيخُ والرمَّانُ والقصبُ) بالقافِ والصادِ المهملةِ، والضادِ المعجمةِ معًا (فقدْ عفَا عنهُ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. وإسنادُه ضعيفٌ)، لأنَّ في إسنادِهِ محمدَ بنَ عبدِ اللَّهِ العزرمي، بفتح العينِ المهملةِ، وسكونِ الزاي، وفتحِ الراءِ، كذا في حواشي بلوغ المرامِ بخطِّ السيدِ محمدٍ بن إبراهيمَ بن المفضلِ - رحمه الله -، والذي في الدارقطنيِّ (١) منْ حديثِ عمرِو بن شعيبٍ عنْ أبيهِ عنْ جدِّهِ قالَ: "سئلَ عبدُ اللَّهِ بنُ عمرٍو عنْ نباتِ الأرضِ البقلِ والقثاءِ والخيارِ فقالَ: ليسَ في البقولِ زكاةٌ"؛ فهذَا الذي منْ روايةِ محمدٍ بن عبدِ اللَّهِ العرزميِّ (٢)، وأما روايةُ معاذٍ التي في الكتاب فقالَ المصنفُ في التلخيصِ (٣): فيها ضعفٌ وانقطاعٌ إلَّا أن معناهُ قدْ أفادَه الحصَرُ في الأربعةِ الأشياءِ المذكورةِ في الحديثِ الأولِ. وحديثُ:"ليسَ في الخضرواتِ صدقةٌ" أخرجهُ الدارقطنيُّ (٤) مرفوعًا منْ طريقِ [موسَى](٥) بن طلحةَ، ومعاذٍ. وقول الترمذيِّ (٦): لمْ يصحَّ رفعُه إنَّما هوَ مرسلٌ منْ حديثِ موسَى بن طلحةَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فموسَى بن طلحةَ تابعيٌّ عدْلٌ يلزمُ مَنْ يقبلُ المراسيلَ قبولَ ما أرسلَهُ. وقد ثبتَ عنْ عليٍّ (٧) وعمرَ (٨) موقوفًا ولهُ حكمُ الرفعِ، والخضرواتُ ما لا يُكَالُ ولا يُقْتَاتُ.
١٨/ ٥٧٩ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ أَبي حَثْمَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا خَرَصْتُمْ فَخُذُوا وَدَعُوا الثُّلُثَ، فَإنْ لَمْ تَدَعُوا الثُّلُثَ فَدَعُوا الرُّبُعَ"، رَوَاهُ
(١) في "السنن" (٢/ ٩٤ رقم ١). (٢) متروك الحديث، قاله النسائي في "الضعفاء" رقم (٥٤٦)، واسمه محمد بن عُبَيْد الله العَرْزَمي"، وانظر: "المجروحين" (٢/ ٢٤٦) و"الجرح والتعديل" (١/ ٨) و"الميزان" (٣/ ٦٣٥). (٣) (٢/ ١٦٥). (٤) في "السنن" (٢/ ٩٧ رقم ١٠)، وهو مرسل ضعيف. (٥) في (ب): "علي" وهو خطأ. (٦) في "السنن" (٣/ ٣٠ - ٣١). (٧) أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٤/ ١٢٠ رقم ٧١٨٨). (٨) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ١٢٩).