البصريُّ ثنا السَّريُّ بن عبد الرَّحمن عن أيُّوب عن الحسن ومحمد عن أنس قال: ما زال رسول الله ﷺ يقنت حتى مات.
والجواب:
أنَّ جميع هذه الأحاديث الصَّريحة ضعاف:
أمَّا الأربعة الأوائل: فراويها أبو جعفر الرَّازيُّ، واسمه عيسى بن ماهان، قال عليُّ بن المدينيِّ: كان يخلِّط (١). وقال يحيى: كان يخطئ (٢).
وقال أحمد بن حنبل: ليس بقويٍّ في الحديث (٣). وقال أبو زرعة: كان يهم كثيرًا (٤). وقال ابن حِبَّان: كان يتفرَّد بالمناكير عن المشاهير (٥).
وأمَّا حديث أبي حصين: فيرويه قيس بن الرَّبيع، قال يحيى: ليس بشيءٍ (٦). وقال أحمد: كان كثير الخطأ في الحديث، وروى أحاديث منكرة (٧).
ثُمَّ إنَّ الرَّاوي عنه عمر بن أيُّوب، قال ابن حِبَّان: لا يحلُّ الاحتجاج به (٨).
وأمَّا حديث عمرو بن عبيد: فقال أيُّوب السَّختيانيُّ (٩) ويونس (١٠):
(١) «تاريخ بغداد» للخطيب: (١١/ ١٤٦ - رقم: ٥٨٤٣) من رواية ابنه عبد الله. وانظر ما تقدم: (١/ ١٧٥ - تعليق رقم: ٢). (٢) «تاريخ بغداد» للخطيب: (١١/ ١٤٦ - ١٤٧ - رقم: ٥٨٤٣) من رواية ابن أبي مريم. (٣) «العلل» برواية عبد الله: (٣/ ١٣٣ - رقم: ٤٥٧٨). (٤) «سؤالات البرذعي لأبي زرعة»: (٢/ ٤٤٣) وفيه: (شيخ يهم كثيرًا). (٥) «المجروحون»: (٢/ ١٢٠). (٦) «الكامل» لابن عدي: (٦/ ٣٩ - رقم: ١٥٨٦) من رواية أبي يعلى. (٧) الجملة الأولى: في «الكامل» لابن عدي: (٦/ ٣٩ - رقم: ١٥٨٦) من رواية أبي طالب، والجملة الثانية: في «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم: (٧/ ٩٧ - ٩٨ - رقم: ٥٥٣) من رواية حرب الكرماني. (٨) انظر ما سيأتي في كلام المنقح. (٩) انظر: «مقدمة صحيح مسلم»: (١/ ١٨)؛ (فؤاد - ١/ ٢٣). (١٠) «مقدمة صحيح مسلم»: (١/ ١٧)؛ (فؤاد - ١/ ٢٢). ويونس هو: ابن عبيد.