ثُمَّ لا حجَّة في الحديث، فإنَّا لا نمنع من الوتر بثلاث.
وأمَّا حديث ابن مسعود: ففيه يحيى بن زكريا (٢)، قال الدَّارَقُطْنِيُّ: لم يروه عن الأعمش مرفوعًا غيره، وهو ضعيفٌ (٣).
وأمَّا حديث عائشة: ففيه إسماعيل المكيُّ، قال يحيى: ليس بشيءٍ (٤).
وقال ابن المدينيِّ: لا يكتب حديثه (٥). وقال النَّسائيُّ: متروكٌ (٦).
وأمَّا الحديث الرَّابع: فالمروي عن ابن عمر أَنَّه فسَّر البتيراء: أن يصلِّي بركوعٍ ناقصٍ، وسجودٍ ناقص (٧).
وقد قابل أصحابنا هذين الحديثين بحديث رواه الدَّارَقُطْنِيُّ:
١٠٦٦ - ثنا أبو بكر النَّيسابوريُّ ثنا موهب بن يزيد بن خالد ثنا عبد الله ابن وهب قال: حدَّثني سليمان بن بلال عن صالح بن كيسان عن عبد الله بن الفضل (٨) عن أبي سلمة و (٩) الأعرج (١٠) عن أبي هريرة عن رسول ﷺ
(١) «الشجرة في أحوال الرجال» للجوزجاني: (ص: ٤٢ - رقم: ١٣). (٢) في هامش الأصل: (حـ: ويعرف يحيى بـ: ابن أبي الحواجب) ا. هـ (٣) «سنن الدارقطني»: (٢/ ٢٨). (٤) «التاريخ» برواية الدوري: (٤/ ٨٢ - رقم: ٣٢٣٧). (٥) «الكامل» لابن عدي: (١/ ٢٨٣ - رقم: ١٢٠)، وانظر ما تقدم (١/ ١٩٢). (٦) «الضعفاء والمتروكون»: (ص: ٥٢ - رقم: ٣٦) وفيه: (متروك الحديث). (٧) في هامش الأصل: (حـ: لا يعرف للحديث الرابع إسناد صحيح، إنما رواه ابن عبد البر في «التمهيد» بإسناد ضعيف) ا. هـ انظر: «التمهيد»: (١٣/ ٢٥٤). (٨) في هامش الأصل: (حـ: عبد الله بن الفضل وثَّقه ابن معين وأبو حاتم، وقال أحمد: لا بأس به) ا. هـ (٩) في «التحقيق»: (عن) خطأ. (١٠) في «سنن الدارقطني»: (عبد الرَّحمن الأعرج).