جاء في الباب، معناه: البعيد، ومنه: رجل عزب، لبعده من النساء، واشتدت علينا العزبة، وفي الرواية الأخرى: الغارب (١)، فمعناه: الذي يبعد للغروب. وقيل: العازب: الغائب ولا يحسن معناه في حديث أهل غرف الجنة، وإنما يريد بعدها أي: بعدها من ربض الجنة، وعلوها في رؤيا العين كبعد النجم وارتفاعه من الأرض في رأي العين.
[(ع ز هـ)]
ما لي أراكم عزين (٢)، فسره البخاري: الحلق والجماعات في تفسير قوله تعالى ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ﴾ [المعارج: ٣٧]، وكذلك قال أهل اللغة أي: حلقًا حلقًا، وهو جمع عزة مخففة، مثل عدة وأصله الواو، وعزوة كأنه من الاعتزاء إلى جماعة واحدة.
[(ع ز ر)]
قوله: أصبحت بنو أسد تعزرني على الإسلام (٣) أي: توقفني عليه. قال الهروي: التعزير في كلام العرب: التوقيف على الفرائض والأحكام، وقال الطبري: تعلمني وتقومني من تعزير السلطان، وهو تأديبه وتقويمه. وقال الحربي: العزر: اللوم. وقال أبو بكر: العزر: المنع، وعزرته: منعته، وتعزير النبي ﵇. قال الحربي وغيره: تنصروه وتردوا عنه عداة. قال الزجاج: وأصل العزر في اللغة: الرد ونصرة الأنبياء، المدافعة والذبّ عنهم. وقال الطبري وغيره. معناه: تعظموه وتجلوه، وتعزير المعاقبات منه لأنه منع عن المعاودة يقال: عزرته وعزرته: مثقل ومخفف.
[(ع ز ز)]
قوله: ولا أعز علي فقرًا بعدي منك (٤)، معناه: أشد علي كراهة. يقال: منه عز يعز: بفتح العين فيهما، ويعز أيضًا. ومنه في الحديث: واستعز به وجعه أي: اشتد وغلب، ومنه: من عز بز أي: من غلب سلب. وقيل في اسمه تعالى: العزيز، إنه من هذا.
[(ع ز ل)]
قوله: نهى عن العزل (٥)، والعزل هو عزل الماء من موضع الولد عند الجماع، حذار الحمل.
وقوله: مثل العزالي، وأطلق العزالي (٧)، وأرسلت السماء عزاليها (٨)، وعزلاء المزادة (٩).
(١) أخرجه بهذا اللفظ أحمد في المسند ٢/ ٣٣٥، ٣٣٩. (٢) أخرجه مسلم في الصلاة حديث ١١٩. (٣) أخرجه البخاري في الأطعمة باب ٢٣، والرقاق باب ١٧، وفضائل أصحاب النبي ﷺ ١٥، ومسلم في الزهد حديث ١٢. (٤) أخرجه مالك في الأقضية حديث ٤٠. (٥) انظر أحمد في المسند ١/ ٣١. (٦) أخرجه مالك في الجهاد حديث ٤. (٧) أخرجه البخاري في التيمم باب ٦. (٨) أخرجه البخاري في المناقب باب ٢٥. (٩) انظر أحمد في المسند ١/ ٣٢٤.