اللزام (١)، فسره في الحديث هو يوم بدر وهو البطشة الكبرى أيضًا فسرها بذلك في الحديث أنها يوم بدر. قال القاضي ﵀: اللزام في اللغة الفصل في القضية، وبه فسر قوله: ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ [الفرقان: ٧٧) واللزام أيضًا الثبوت والدوام، وبه فسر قوله ﴿لَكَانَ لِزَامًا﴾ [طه: ١٢٩] قال أبو عبيدة: كأنه من الأضداد.
وقوله: في خبر إبليس فيلزمه أي: يضمه إليه كما قال في الحديث الآخر: فيدنيه.
[اللام مع الطاء]
[(ل ط ط)]
قوله: تلط حوضها (٢)، كذا ذكره في الموطأ. وفي كتاب مسلم: يلط حوضه. وعند القاضي الشهيد: يليط بضم الياء، وكذا في البخاري. وعند الخشني، عن الهوزني: يلوط ومعانيها متقاربة، ومعنى يليط: يلصق الطين به ويسد تشققه لئلاً ينشف الماء، واللط: الإلزاق، ويلوط: يصلح ويطين، ويليط: يلزق به الطين لاط الشيء بالشيء: لزق وألطته: ألزقته، ومعناه إصلاحه ورمه.
[(ل ط خ)]
قوله: اللطخ ولطخوا به أي: اتهموا به، وأضيف إليهم كمن لطخ بشيء، وإنما يستعمل هذا فيما يقبح.
وقوله: في حديث أبي طلحة: تركتني حتى تلطخت (٣) أي: تنجست وتقذرت بالجماع. يقال: فلان لطخ أي: قذر، وقد يكون بمعنى الأول أي: حين تلبست بما تلبست به، من ذلك القبيح فعله لمن أصابه مثل مصابي.
[(ل ط م)]
وفي شعر حسان في الصحيح:
يلطمهن بالخمر النساء (٤)
يريد الخيل أي: ينفضن ما عليها من الغبار ويضربنها بذلك، فاستعار لذلك اللطم. وقال لي شيخنا أبو الحسين بن سراج: يطلمهن بتقديم الطاء وهو النفض أيضًا. وقال ابن دريد: الطلم ضربك الخبزة بيدك لتنفض ما عليها من الرماد، والطُلمة: بضم الطاء خبزة الملة. قال: وكذا كان الخليل يروي بيت حسان وينكر يلطمهن.
[(ل ط ف)]
قوله: ولا أعرف منه اللطف الذي كنت أعرف (٥)، كذا رويناه: بفتح اللام والطاء. ويقال أيضًا: بضم اللام وسكون الطاء وهو البر والتحفي.
وقال بعضهم: إذا كان ذلك برفق، ومنه في أسماء الله تعالى اللطيف قيل: البر بعباده من حيث لا يعلمون. وقيل: العليم بخفيات الأمور. وقيل: الذي لطف عن أن يدرك بالكيفية أي: غمض وخفي ذلك.
(١) انظر البخاري في تفسير سورة ٢٥، باب ٤، وسورة ٤٤، باب ١، ٥، ٦. (٢) أخرجه مالك في صفة النبي ﷺ حديث ٣٣. (٣) أخرجه مسلم في فضائل الصحابة حديث ١٠٧. (٤) صدر البيت: تظلُّ جيادنا متمطراتٍ والبيت من الوافر، وهو في ديوان حسان بن ثابت ص ٧٣. (٥) أخرجه البخاري في الشهادات باب ١٥، والمغازي باب ٣٤، وتفسير سورة ٢٤، باب ٦، ومسلم في التوبة حديث ٥٦.