خائفا [حتى إذا دخل إلى أهله إن قرب إليه شيء أكله وإلا سكت لا يسألهم عن شيء ما هذا وما هذا، ثم قال:
ليس من مات فاستراح بميت … إنما الميت ميت الأحياء.
• حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا محمد بن عبد الله بن رسته قال ثنا طالوت ابن عباد قال ثنا عبد المؤمن أن عبيد الله بن (١) الحسن. قال: يا ابن آدم عملك عملك فإنما هو لحمك ودمك، فانظر على أي حال تلقى عملك، إن لأهل التقوى علامات يعرفون بها، صدق الحديث، والوفاء بالعهد، وصلة الرحم، ورحمة الضعفاء، وقلة الفخر والخيلاء، وبذل المعروف، وقلة المباهاة للناس، وحسن الخلق، وسعة الخلق مما يقرب إلى الله ﷿. يا ابن آدم إنك ناظر إلى عملك يوزن خيره وشره، فلا تحقرن من الخير شيئا وإن هو صغر فإنك إذا رأيته سرك مكانه، ولا تحقرن من الشر شيئا فانك إذا رأيته ساءك مكانه، فرحم الله رجلا كسب طيبا وأنفق قصدا، وقدم فضلا ليوم فقره وفاقته، هيهات هيهات ذهبت الدنيا بحالتي مآلها وبقيت الأعمال قلائد في أعناقكم، أنتم تسوقون الناس والساعة تسوقكم، وقد أسرع بخياركم فما تنتظرون؟ المعاينة فكأن قد. إنه لا كتاب بعد كتابكم، ولا نبي بعد نبيكم. يا ابن آدم بع دنياك بآخرتك تربحهما جميعا، ولا تبيعن آخرتك بدنياك فتخسرهما جميعا.
• حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قال ثنا محمد بن سابق قال ثنا مالك بن مغول عن حميد. قال: بينما الحسن في يوم من رجب في المسجد وهو يمص ماء ويمجه، تنفس تنفسا شديدا ثم بكى حتى ارتعدت منكباه. ثم قال: لو أن بالقلوب حياة، لو أن بالقلوب صلاحا، لأبكيتكم من ليلة صبيحتها يوم القيامة، إن ليلة تمخض عن صبيحة يوم القيامة ما سمع الخلائق بيوم قط أكثر فيه من عورة بادية،
(١) كذا فى الأصل وعبد المؤمن هذ ابن عبيد الله السدوسى يروى عن الحسن فتكون الصحة (ثنا عبد المؤمن بن عبيد الله عن الحسن) وفى المختصر وقال عبد الله عن الحسن؛ والله أعلم