«أين هي ممن يعلمها كتاب ربها وسنة نبيها ﷺ؟» قالت ومن هو يا رسول الله؟ قال:«زيد بن حارثة» قالت فغضبت حمنة غضبا شديدا فقالت: يا رسول الله أتزوج ابنة عمتك مولاك؟ قالت: وجاءتنى فأعلمتنى فغضبت أشد غضبها فقلت أشد من قولها فأنزل الله ﷿ ﴿(وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا)﴾ الآية. قالت: فأرسلت إلى رسول الله ﷺ فقلت إني أستغفر الله وأطيع الله ورسوله افعل يا رسول الله ما رأيت، فزوجني رسول الله ﷺ زيدا فكنت أزرأ عليه فشكاني إلى رسول الله ﷺ فعاتبني رسول الله ﷺ، ثم عدت فأخذته بلساني فشكاني إلى رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: ﴿(أمسك عليك زوجك واتق الله)﴾.
فقيل: أنا أطلقها قالت فطلقني فلما انقضت عدتي لم أعلم إلا ورسول الله ﷺ قد دخل علي بيتي وأنا مكشوفة الشعر فعلمت أنه أمر من السماء فقلت يا رسول الله بلا خطبة ولا إشهاد؟ فقال:«الله زوج وجبريل الشاهد».
• حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا عمرو بن محمد العنقزي ثنا عيسى بن طهمان قال سمعت مالك بن أنس يقول: كانت زينب تفخر على أزواج النبي ﷺ: تقول إن الله تعالى زوجني من السماء، وأطعم عليها خبزا ولحما.