خليفة عن أبيه. قال: شهدت مقتل سعيد بن جبير، فلما بان رأسه قال لا إله إلا الله لا إله إلا الله، ثم قالها الثالثة فلم يتمها.
• حدثنا أبو حامد ثنا محمد ابن إسحاق ثنا هارون بن عبد الله ثنا محمد بن سلمة بن هشام بن إسماعيل أبو هشام المخزومي ثنا مالك عن يحيى بن سعيد عن كاتب للحجاج يقال له يعلى. قال مالك: وهو أخ لأم سلمة الذي كان على بيت المال. قال كنت أكتب للحجاج وأنا يومئذ غلام حديث السن يستخفني ويستحسن كتابتي، فأدخل عليه بغير إذن فدخلت عليه يوما بعد ما قتل سعيد بن جبير وهو في قبة لها أربعة أبواب، فدخلت عليه مما يلي ظهره فسمعته يقول: ما لي ولسعيد بن جبير؟ فخرجت رويدا وعلمت أنه إن علم بي قتلني، فلم ينشب الحجاج بعد ذلك إلا يسيرا.
• حدثنا أبي ثنا خالي أحمد بن محمد بن يوسف أخبرني أبو أمية محمد بن إبراهيم في كتابه إلي قال ثنا حامد بن يحيى ثنا حفص أبو مقاتل السمرقندى ثنا عون ابن أبي شداد العبدي. قال: بلغني أن الحجاج بن يوسف لما ذكر له سعيد ابن جبير، أرسل إليه قائدا من أهل الشام من خاصة اصحابه يسمى المتلمس ابن الأحوص، ومعه عشرون رجلا من أهل الشام من خاصة أصحابه فبينما هم يطلبونه إذا هم براهب في صومعة له فسألوه عنه. فقال الراهب: صفوه لي فوصفوه له فدلهم عليه، فانطلقوا فوجدوه ساجدا يناجي بأعلى صوته، فدنوا منه فسلموا عليه فرفع رأسه فأتم بقية صلاته ثم رد ﵈.
فقالوا: إنا رسل الحجاج إليك فأجبه قال ولا بد من الإجابة؟ قالوا لا بد من الإجابة فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه ثم قام فمشى معهم حتى انتهى إلى دير الراهب فقال الراهب: يا معشر الفرسان أصبتم صاحبكم؟ قالوا:
نعم! فقال لهم: اصعدوا الدير فإن اللبوة والأسد يأويان حول الدير، فعجلوا الدخول قبل المساء، ففعلوا ذلك وأبى سعيد أن يدخل الدير فقالوا ما نراك إلا وأنت تريد الهرب منا. قال: لا! ولكن لا أدخل منزل مشرك أبدا قالوا فإنا لا ندعك فإن السباع تقتلك، قال سعيد: لا ضير إن معي ربي فيصرفها عني ويجعلها حرسا حولي يحرسونني من كل سوء إن شاء الله. قالوا: فأنت من