رواه الثوري والحجاج بن أرطأة وإسرائيل وقيس عن أبي إسحاق نحوه.
• حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا يحيى بن أبي بكير قال ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون. قال: «شهدت عمر بن الخطاب غداة طعن فكنت في الصف الثاني وما منعني أن أكون في الصف الأول إلا هيبته، كان يستقبل الصف الأول إذا أقيمت الصلاة فإن رأى إنسانا متقدما أو متأخرا اصابه بالدرة، فذلك الذي منعني أن أكون في الصف الأول فكنت في الصف الثاني. فجاء عمر يريد الصلاة فعرض له (١) أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة، فناجاه غير بعيد ثم تركه ثم ناجاه ثم تركه ثم ناجاه ثم تركه ثم طعنه. قال: فرأيت عمر قائلا بيده هكذا يقول: دونكم الرجل قد قتلني قال فماج الناس فجرح منهم ثلاثة عشر رجلا فمات منهم ستة أو سبعة وماج الناس بعضهم في بعض، فشد عليه رجل من خلفه فاحتضنه. فقال قائل: الصلاة عباد الله قد طلعت الشمس فتدافع الناس فدفعوا عبد الرحمن بن عوف فصلى بهم بأقصر سورتين في القرآن إذا جاء نصر الله والفتح وإنا أعطيناك الكوثر، واحتمل، فدخل عليه الناس. فقال: يا عبد الله بن عباس، اخرج فناد في الناس عن ملأ منكم كان هذا. قالوا. معاذ الله ولا علمنا ولا اطلعنا. فقال: ادعوا إلي بالطبيب (٢) فدعوه. فقال: أي الشراب أحب إليك. فقال: النبيذ، فشرب نبيذا فخرج من بعض طعناته، فقال الناس: هذا صديد قال فسقوه اللبن فشرب لبنا فخرج من بعض طعناته فقال:
ما أرى أن تمسي فما كنت فاعلا فافعل. فقال: يا عبد الله بن عمر ناولني الكتف فلو أراد الله أن يمضي ما فيها امضاه. فقال عبد الله: انا اكفيك محوها، قال: لا والله لا محاها أحد غيرى! قال فمحاها عمر بيده وكان فيه فريضة الجد. فقال: ادعوا لي عليا وعثمان وعبد الرحمن وطلحة والزبير وسعدا، قال فدعوا. قال: فلم يكن أحد من القوم إلا عليا وعثمان فقال: يا علي إن هؤلاء القوم لعلهم أن يعرفوا لك قرابتك من رسول الله وصهرك وما اعطاك