قال: اللهم نعم! قال: أفلا تجيز شهادة سيد شباب أهل الجنة؟ والله لأوجهنك إلى بانقيا (١) تقضي بين أهلها أربعين يوما (٢)، ثم قال لليهودي: خذ الدرع.
فقال اليهودي: أمير المؤمنين جاء معي إلى قاضي المسلمين فقضى عليه (٣)
ورضي، صدقت والله يا أمير المؤمنين إنها لدرعك سقطت عن جمل لك التقطتها، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فوهبها له علي وأجازه بتسعمائة وقتل معه يوم صفين. السياق لمحمد بن عون. وقال عبد الله بن سليمان: فقال علي: الدرع لك وهذا الفرس لك وفرض له في تسعمائة، ثم لم يزل معه حتى قتل يوم صفين». غريب من حديث الأعمش عن إبراهيم تفرد به حكيم ورواه أولاد شريح عنه عن علي نحوه.
• حدثنا محمد بن علي بن حبيش قال ثنا القاسم ابن زكريا المقرئ قال ثنا علي بن عبد الله بن معاوية بن ميسرة عن شريح.
قال: لما توجه علي إلى حرب معاوية افتقد درعا له فلما انقضت الحرب ورجع إلى الكوفة أصاب الدرع في يد يهودي يبيعها في السوق. فقال له علي: يا يهودي هذه الدرع درعي لم أبع ولم أهب. فقال اليهودي: درعي وفي يدي. فقال علي: نصير إلى القاضي، فتقدما إلى شريح فجلس على الى جنب شريح، وجلس اليهودي بين يديه. فقال على: لولا أن خصمي ذمي لاستويت معه في المجلس، سمعت رسول الله ﷺ يقول:«صغروا بهم كما صغر الله بهم».
فقال شريح. قل: يا أمير المؤمنين فقال: نعم! إن هذه الدرع التي في يد اليهودي درعي لم أبع ولم أهب. فقال شريح: ما تقول يا يهودي؟ فقال: درعي وفي يدى فقال شريح: يا أمير المؤمنين بينة قال نعم! قنبر والحسن يشهدان أن الدرع درعي. قال: شهادة الابن لا تجوز للأب. فقال: رجل من أهل الجنة لا تجوز شهادته سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة». فقال اليهودي: أمير المؤمنين قدمني
(١) فى ز: الى ناسا وفى ج: ناسا (كذا) والصحيح من المختصر (وبانقيا) ناحية من الكوفة. (٢) فى الاصلين: ليلة. (٣) وفيهما فقضى: على والتصحيح من الرواية الثانية الآتية.