للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ما رأيت أبا وائل ملتفتا في صلاة ولا في غيرها، ولا سمعته يسب دابة قط، إلا أنه ذكر الحجاج يوما فقال: اللهم أطعم الحجاج من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع، ثم تداركها فقال: إن كان ذاك أحب إليك، فقلت:

وتستثني في الحجاج؟ فقال: نعدها ذنبا.

• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد بن السري ثنا عبدة عن الزبرقان. قال: كنت عند أبي وائل فجعلت أسب الحجاج وأذكر مساوئه. فقال: لا تسبه وما يدريك لعله قال اللهم اغفر لي فغفر له؟!.

• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال ثنا محمد ابن أحمد بن أيوب ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم. قال كان عبد الله ابن مسعود إذا رأى الربيع بن خيثم. قال: ﴿وبشر المخبتين﴾، وإذا رأى أبا وائل قال التائب (١).

• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله ثنا أحمد بن محمد ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن أبي وائل. أنه كان يكره أن يقول الرجل: اللهم أعتقني من النار، فإنه إنما يعتق من رجا (٢) الثواب. أو تصدق علي بالجنة، فإنه إنما يتصدق على من يرجو الثواب.

• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا علي بن إسحاق ثنا الحسين بن الحسن ثنا عبد الله بن المبارك ثنا قيس بن الربيع عن عاصم. قال سمعت شقيق بن سلمة يقول وهو ساجد: رب اغفر لي، رب اعف عني، إن تعف عنى فطولا من فضلك، وان تعذبنى تعذبني غير ظالم لي ولا مسبوق. قال: ثم يبكي حتى أسمع نحيبه من وراء المسجد.

• حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا جرير عن الأعمش عن أبي وائل. قال: دخلت على عبيد الله بن زياد بالبصرة مع مسروق، فإذا بين يديه تل من ورق ثلاثة آلاف ألف من خراج أصبهان.

قال فقال: يا أبا وائل ما ظنك برجل يموت ويدع مثل هذا؟ قال: فقلت


(١) فى ج: التائب
(٢) كذا فى الاصلين.

<<  <  ج: ص:  >  >>