ومن شعره ما رواه عنه الشّيخ فتح الدّين أبو الفتح اليعمرىّ قال: وزعم أنّه لا يزاد عليه، وهو قوله (١):
عد (٢) للحمى ودع الرّسائل … وعن الأحبّة قف وسائل
واجعل خضوعك والتذلّل فى طلابهم وسائل … والدّمع من فرط البكا
ء عليهم جار وسائل … واسأل مراحمهم
فهنّ لكلّ محروم وسائل
وأنشدنى صاحبنا الفقيه شرف الدّين محمد الإخميمىّ، الشهير بابن النّاسخ (٣)، أنشدنى عمر المذكور لنفسه:
ما لأجفانى جفت طيب كراها … واستقلّت بسهاد قد براها
وأباح السرّ (٤) لى من بينها (٥) … عبرات عبّرت عمّا وراها
قال: وقال أنشدنيهما الشّيخ تقىّ الدّين ابن دقيق العيد، فضرب برجله وقال:
من أين لك هذا؟!
ومن شعره الذى أودعه ديوانه قصيدته التى أوّلها:
أراك نسيم الصّبح زدت هبوبا … وزدت على حمل الحمائل طيبا
وأحييت إذ وافيت من قبل الهوى … وداويت من داء الغرام قلوبا
/ أظنّ رأى محبوبنا طول سقمنا … فأعطاك نشرا جئت فيه طبيبا
وحرّكت من أشواقنا كلّ ساكن … فصار بها بعد المزار قريبا
(١) انظر أيضا: الدرر ٣/ ١٧٤، والشذرات ٦/ ٢٨. (٢) فى الدرر والشذرات: «قف». (٣) كذا فى ز، وجاء فى س: «الفاسح»، وفى بقية الأصول: «القاسح». (٤) فى ز و ط: «البين» وهو تحريف. (٥) فى ز و س: «سيبها».