وأنشدنى لنفسه بقوص (١):
قالت لى النّفس وقد شاهدت … حالى لا يصلح أو تستقيم
بأىّ وجه نلتقى ربّنا … والحاكم (٢) العدل هناك الغريم
فقلت حسبى حسن ظنّى به … ينيلنى منه النّعيم المقيم
قالت وقد جاهرت (٣) حتّى لقد … حقّ له يصليك نار الجحيم
قلت معاذ الله أن يبتلى … بناره وهو بحالى عليم
ولم أفه (٤) قطّ بكفر وقد … كان بتكفير ذنوبى زعيم
وأنشد [نا] أيضا لنفسه، فى لزوم سوق الوراقة (٥):
أيا سائلى حالى بسوق لزمته … يسمّونه سوق الوراقة ما يجدى
خذ الوصف منّى ثمّ لا تلو بعدها … على أحد من سائر الخلق من بعدى
يكسب سوء الظنّ بالخلق كلّهم … وخسّة طبع فى التّقاضى مع الحقد
وينقص مقدار الفتى بين قومه … ويدعى على رغم من القرب والبعد
وإن خالف الحكّام فى أمر أمرهم … يرى منهم والله كلّ الذى يردى
/ ولا سيّما فى الدّهر أن رسموا لنا … بأربعة فى كلّ أمر بلا بدّ
ويكفيه تمعير (٦) النّقيب وكونه … يشنطط (٧) بين الرّسل فى حاجة الجند
(١) انظر أيضا: طبقات السبكى ٦/ ١٣٠، والدرر الكامنة ٢/ ٤١٥.
(٢) فى الدرر: «والحكم».
(٣) فى طبقات السبكى: «جاهدت» بالدال المهملة وهو تحريف.
(٤) فى طبقات السبكى: «ولم أقفه قط بكفى» وهو تحريف.
(٥) سقطت هذه الأبيات من ج و ز.
(٦) معر- بتشديد العين المهملة المفتوحة- وجهه: غيره غيظا فتمعر، والممعور: المقطب غيظا؛ القاموس ٢/ ١٣٥.
(٧) كذا فى الأصول.