فقلت أنا: «شيمة (٤)»، فقال لى: يعيد سيّدنا البيت، فقلت أنا: السبب الخفيف (٥)، وأعدت له البيت كما هو، وأنشدته بديها:
لا تلمنى إن جاوز الفكر بحرا … من بحار العروض فى الإنشاء
فهو سهل والخوض فيه عسير … إذ بحار العروض ليست بماء
وقال لى القاضى الفقيه العالم سراج الدّين يونس (٦) بن عبد المجيد الأرمنتىّ: طرقت عليه الباب [مرّة]، فخرج إلىّ وفى يده اليمنى كنافة بسكّر، وفى الأخرى بقطارة، وقال: هذه اشتهيتها أنا، وهذه اشتهتها الصغيرة …
وله نثر حسن ونظم مستحسن وقيل إنّه شرع فى نظم «النّهاية (٧)» وعمل جملة، فبلغه أنّ غيره فعل ذلك فبطل.
(١) فى ز: «أصحابنا». (٢) السبب فى العروض: حرف متحرك وحرف ساكن. (٣) البيت من قصيدة أبى العلاء التى مطلعها: غير مجد فى ملتى واعتقادى … نوح باك ولا ترنم شادى انظر: شروح سقط الزند ٣/ ٩٩٨، وشرح التنوير ١/ ٢١٥. (٤) فى ز: «سمة». (٥) على هامش نسختنا س: «قوله: السبب الخفيف، يعنى بالسبب الخفيف لفظ (من) قبل شيمة»، أى أنه حينما أنشد البيت أسقط كلمة «من» فى الشطر الثانى. (٦) ستأتى ترجمته فى الطالع. (٧) انظر الحاشية رقم ٤ ص ١٤٣.