ما أن ....................................... البيت
التَّبَذُّلُ: تركُ التَّضارف. النُّقبُ: جمع نُقبة: بالضَّم، وهي أول ما يَبدو من الجَرَبِ قِطَعًا متفرقةً وهذا مثلٌ للعالم ينتفع بعلمه وعمله.
قال جارُ اللهِ:"وعند الفَرَّاءِ أنَّهما حرفًا نفيٍ ترادفا كترادف حرفي التوكيد في إنَّ زيدًا لقائمٌ وقد يقال: انتظرني ما إن جلس القاضي بمعنى مدة جلوسه".
قال المُشَرِّحُ: وقد تَدخل "إن" المكسورة على "ما" إذا استعملت اسمًا بمعنى الحين كقولك انتظرني ما إن جلس القاضي: أي وقت جلوسه وأما قولهم: ما إن جزاك الله خيرًا [فـ]ـــقد (١) حمله سيبويه على إضمار القصة في إنَّ المكسور. قال الشيخ أبو علي الفارسي: ولم تضمر القصة مع المكسورة إلا في هذا الموضع.
تَخْمِيْرٌ: أمَّا قولهم: انتظرني ما إن جلس القاضي فـ "إن" ها هنا هي الشرَّطية، ومعناه ما جلس القاضي إن جلس، ونظيره: تلوت تلو النبي (٢) ومعناه: تلوت النبي (٢) تلوه، أي: اتبعت النبي (٢) الاتباع الذي يليق به. وقولهم: ما إن جزاك الله خيرًا فهي المخففة من المشددة، وما ها هنا وإن التنبيه، والأصل لأن يصرف الكلام إلى الاستفهام بمعنى الإِنكار.
قالَ جارُ اللهِ:" (فصلٌ) ويقولون في زيادة "أن": لما أن جاء أكرمتُه، وأما والله أن لو قمت لقمت".
قالَ المُشَرَّحُ: أما معنى "أَنْ" الزيادة فتوكيد معنى الكلام فقط قال (٣):
(١) في (أ): "قد حمله … ". (٢) في (أ): "الشيء". (٣) سورة العنكبوت: آية ٣٣.