وبنزول هذه الاية كان تشريع الحجاب في الإسلام بالنسبة لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، والمراد عدم إبداء شيء من أجسامهن للأجانب عنهن، وعدم محادثتهن أو طلب شيء منهن إلا من وراء حجاب، أي ستريكون بينهن وبين غيرهن، ولما نزلت قال الاباء والأبناء والأقارب لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ونحن أيضا نكلمهن من وراء حجاب؟ فأنزل الله قوله:
فَلا تَخْضَعْنَ: أي لا تلنّ أو تتكلمن بكلام مريب موهم. وَقُلْنَ:
أقمن والزمن بيوتكن. الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى: هي ما قبل الإسلام فهي كقولهم:
جاهلية جهلاء، فقد كان النساء لا يتحاشين كلام الرجال الأجانب، والتكسر في حديثهن، وإظهار بعض محاسنهن، كالعنق، والصدر، والساقين، والساعدين، فجاء الإسلام فأبطل ذلك، ومن العجب المؤلم أن تتجاوز جاهلية القرن العشرين الجاهلية الأولى في باب التبرج والسفور حتى أضحى عريا!!!
(١) سورة الأحزاب: الاية ٥٥. (٢) سورة الأحزاب: الايتان ٣٢، ٣٣.