وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا جلس في المسجد، فجلس إليه المستضعفون من أصحابه: خبّاب، وعمّار، وصهيب الرومي، وبلال الحبشي، وأبو فكيهة يسار مولى صفوان بن أمية، وأضرابهم ممن لهم جاه عريض عند الله، وإن لم يكن لهم جاه عند الناس- استهزأ بهم المشركون، وقال بعضهم لبعض: هؤلاء أصحابه كما ترون!! أهؤلاء الذين منّ الله عليهم من بيننا بالهدى والحق؟! ولو كان ما جاء به محمد خيرا ما سبقنا هؤلاء إليه، وما خصهم الله به دوننا.
وقد ردّ الله عليهم مبيّنا فضلهم ومنزلتهم فقال سبحانه:
(١) يميلون عن الحق إليه، ومنه الملحد لأنه مال عن الاستقامة والدين الحق إلى غيره. (٢) الاية ١٠٣ من سورة النحل. (٣) الاية ٥٣ من سورة الأنعام. (٤) الاية ١١ من سورة الأحقاف.