وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا «٢» .
وكان المسلمون كثيرا ما يأتون إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما بين مضروب ومشجوج ومعذّب، شاكين إليه، فيثبتهم ويضرب لهم الأمثال والعظات ويقول لهم:
«اصبروا فإني لم أومر بقتال» ، حتى هاجر النبي والمسلمون إلى المدينة، وتاخوا هم والأنصار، وأصبح لهم كيان وسلطان، وأضحوا ذوي عدد وقوة، فلم يكن بدّ من أن يأذن الله لهم في القتال.
وأما ما ذكره ابن إسحاق في سيرته من أن الجهاد شرع قبل الهجرة فمن أوهامه.