العظمى، وهو القران الكريم اية بينة مستقيمة لا عوج فيه، ولا اختلاف، ولا تناقض، أنزله لإنذار الكافرين والعاصين، وتبشير المؤمنين الصالحين، فقال سبحانه: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ إلى قوله: إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً «١» ثم أشفق عليه لحزنه على عدم إيمان قومه حزنا يكاد يذهب بنفسه، فقال:
إلى اخر القصة «٢» ، وذكر في أثنائها تعليمه للنبي ذكر المشيئة في كلامه فيما يستقبل، فقال: وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً. إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ.
ثم ذكر شأن الرجل الطواف فقال:
وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً (٨٣) إلى اخر القصة «٣» .
(١) الايات ١- ٥ من سورة الكهف. (٢) الايات ٩- ٢٧ من سورة الكهف. (٣) الايات ٨٣- ٩٨ من سورة الكهف. (٤) الاية ٨٥ من سورة الإسراء. يعني أن الروح خلق عجيب من خلقه، وأمر من أمره سبحانه، لا يعلم حقيقتها إلا الله، وأما أنتم فبحسبكم من العلم بالروح معرفة اثارها التي تترتب عليها من الحياة، والحس، والتمييز، لأنكم مهما أوتيتم من علم فهو قليل بجانب علم الله.