خضراء قريش «١» ، لا قريش بعد اليوم!! ثم قال:«من دخل دار أبي سفيان فهو امن»«٢» .
٢- وقوع القتال من خالد بن الوليد وجيشه، وهذا أمر ثابت في الصحاح وكتب السير.
٣- قوله صلى الله عليه وسلم- كما في الصحيحين-: «أحلت لي ساعة من نهار» ، ونهيه عن التأسّي به في ذلك.
٤- إذنه صلى الله عليه وسلم أن ينادى في الناس بقوله:«من دخل دار أبي سفيان فهو امن، ومن ألقى سلاحه فهو امن» ، فلو كان دخولهم مكة صلحا لم يحتج إلى هذا.
٥- حديث أم هانىء- وهو في الصحيحين- حين أجارت رجلين من أحمائها أراد علي أخوها قتلهما، فأخبرت النبي بذلك، فقال:«قد أجرنا من أجرت يا أم هانىء» ، فكيف يكون دخولها صلحا ويخفى على مثل عليّ؟!
واحتج الإمام الشافعي بأمور منها:
١- ما قاله الإمام النووي من أنه احتج بالأحاديث المشهورة من أن النبي صلى الله عليه وسلم صالحهم بمرّ الظهران قبل دخول مكة.
٢- لأنها لم تقسم بين الغانمين، ولم يملكوا دورها، بل بقيت على ملك أهليها.
وقد رد الجمهور بما يأتي:
١- أي أحاديث مشهورة رويت في هذا؟! وما ذكره الإمام النووي رحمه الله تعالى- إن أراد به ما وقع من قوله صلى الله عليه وسلم: «من دخل دار أبي سفيان
(١) يعني جماعاتهم، ويعبر عن الجماعة المجتمعة بالسواد، والخضرة، ومنه السواد الأعظم. (٢) صحيح مسلم- كتاب الجهاد والسير- باب غزوة الفتح.