وأمر بذلك (المسيء صلاته)(١) - كما تقدم -[ص ٥٥] ، وقال له:
" إنه لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى يتوضأ، فيضع الوضوء
مواضعه، ثم يقول: الله أكبر " (٢) . وكان يقول:
وفي الباب أحاديث أخرى ذكرها الزيلعي (١/٣١٢ - ٣١٣) ، ويأتي بعضها في الكتاب. (١) وقد تقدم لفظه وتخريجه، وذكر طرقه في (استقبال الكعبة) [٥٥ - ٥٧] ، وهو من حديث أبي هريرة بلفظ: " إذا قمت إلى الصلاة؛ فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة، فكبِّر ... " الحديث. (٢) هو أيضاً من حديث (المسيء صلاته) ؛ من حديث رفاعة بن رافع. أخرجه بهذا اللفظ الطبراني في " الكبير " قال: ثنا علي بن عبد العزيز: ثنا حجاج: ثنا حماد: ثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عمه رفاعة: أن رجلاً دخل المسجد، فصلى، فَأَخَفَّ صلاتَه، ثم انصرف، فسلَّم على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال له: " وعليك السلام، ارجع فصلِّ؛ فإنك لم تصلِّ ". حتى فعل ذلك ثلاث مرات، فقال الرجل: والذي بعثك بالحق! ما أُحسِن غير هذا؛ فعلمني. فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ... فذكره. وهذا سند صحيح، ورجاله رجال " الصحيح " - كما قال الهيثمي (٢/١٠٤) -؛ إلا شيخ الطبراني علي بن عبد العزيز، وهو البغوي، وهو ثقة؛ ولكنه عِيبَ عليه أخذُ الأجرة على التحديث.