"أبكي للذي عرض عليَّ أصحابُك من أخذهم الفداء، لقد عُرِضَ عليَّ عذابهم أدنى من هذه الشجرة" شجرةٍ قريبةٍ من نبيِّ الله صلى الله عليه وسلم، وأنزل الله عزَّ وجلَّ: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ (١) فِي الْأَرْضِ} [الأنفال: ٦٧] إلى قوله: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا}[الأنفال: ٦٩] فأحلَّ الله الغنيمة لهم» (٢).
١٦ - بكى النبيُّ صلى الله عليه وسلم شفقة على أمته، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: «أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم تلا قول الله عزَّ وجلَّ في إبراهيم: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي}[إبراهيم: ٣٦] الآية، وقال عيسى عليه السلام:
(١) يثخن في الأرض: يُكثر القتل والقهر في العدوِّ. شرح النووي ١٢/ ٨٧. (٢) مسلم، برقم ١٧٦٣.