الله عنهم، فلما دخل عليه وجده في غاشية أهله (١) فقال: "قد قضى؟ " قالوا: لا يا رسول الله، فبكى النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رأى القوم بكاء النبي صلى الله عليه وسلم بَكَوْا، فقال: ألا تسمعون؟ إن الله لا يُعذِّب بدمع العين ولا بحزن القلب، ولكن يُعذب بهذا (٢) - وأشار إلى لسانه - أو يرحم. . .» (٣) الحديث (٤).
١٢ - بكى صلى الله عليه وسلم عند القبر، فعن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال:«كُنَّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة فجلس على شفير القبر فبكى حتى بَلَّ الثَّرى ثم قال: يا إخواني! لِمِثْلِ هذا فأعِدُّوا»(٥).
١٣ - بكى صلى الله عليه وسلم في ليلة بدر وهو يصلي يناجي ربه
(١) غاشية أهله: أي الذين يغشونه للخدمة وغيرها [فتح الباري لابن حجر، ٣/ ١٧٥]. (٢) ولكن يعذب بهذا: أي إن قال: سوءاً. [فتح الباري ٣/ ١٧٥]. (٣) أو يرحم: أي إن قال خيراً. [فتح الباري ٣/ ١٧٥]. (٤) البخاري، برقم ١٣٠٤، ومسلم، برقم ٩٢٤. (٥) ابن ماجه، برقم ٤١٩٥، وحسّنه الألباني في صحيح ابن ماجه، ٣/ ٣٦٩، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم ١٧٥١. وكذلك أخرجه أحمد، ٤/ ٢٩٤.