والرزق، والصحة في الأبدان، والأمن في الأوطان، وأسبغ عليهم النعم الظاهرة والباطنة، ومن أعظم المنن وأكملها وأنفعها - بل أصل النعم - الهداية للإسلام ومنته بالإيمان، وهذا أفضل من كل شيء (١).
ومعنى «لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ» أي تفضّل على المؤمنين المصدقين والمنان: المتفضل» (٢).
والمنة: النعمة العظيمة. قال الأصفهاني: المنة: النعمة الثقيلة، وهي على نوعين:
النوع الأول: أن تكون هذه المنَّة بالفعل فيقال: منَّ فلانٌ على فلان إذا أثقله بالنعمة، وعلى ذلك قوله تعالى:{لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ}(٣)، وقوله تعالى:{كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا}(٤)، وقال - عز وجل -: {وَلَقَدْ
(١) انظر تفسير السعدي، ٧/ ١٤٢. (٢) الأسماء والصفات للبيهقي، ١/ ٤٩. (٣) سورة آل عمران، الآية: ١٦٤. (٤) سورة النساء، الآية: ٩٤.