واللَّه - عز وجل - هو المنَّان: من المن العطاء، والمنّان: هو عظيم المواهب؛ فإنه أعطى الحياة، والعقل، والنطق، وصوّر فأحسن، وأنعم فأجزل، وأسنى النعم، وأكثر العطايا والمنح» (١)، قال وقوله الحق:{وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ}(٢).
ومن أعظم النعم، بل أصل النعم التي امتن اللَّه بها على عباده الامتنان عليهم بهذا الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي أنقذهم اللَّه به من الضلال، وعصمهم به من الهلاك (٣). قال اللَّه تعالى:{لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ}(٤).
فاللَّه - عز وجل - هو الذي منّ على عباده: بالخلق،
(١) الأسماء والصفات للبيهقي، ١/ ١٢٠. (٢) سورة إبراهيم، الآية: ٣٤. (٣) تفسير العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله -، ١/ ٤٤٩. (٤) سورة آل عمران، الآية: ١٦٤.