وقال - عز وجل -: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ}(٣)، وغير ذلك من الآيات.
وممن فسر الحكمة المقرونة بالكتاب بالسنة: الإمام الشافعي، والإمام ابن القيم، وغيرهما من الأئمة (٤).
ثانياً: أهمية الحكمة:
١ - قد بيّن القرآن الكريم طرق الدعوة إلى اللَّه تعالى، ويأتي في مقدمة هذه الطرق: الحكمة في الدعوة إلى اللَّه - عز وجل -، وقد أمر اللَّه تعالى نبيه محمداً - صلى الله عليه وسلم - بالدعوة إلى اللَّه تعالى بالحكمة، فقال:{ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}(٥).
٢ - من تتبّع سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وجد أنه كان يلازم الحكمة في جميع أموره، وخاصة في دعوته إلى اللَّه - عز وجل -، فأقبل الناس ودخلوا في دين
(١) سورة البقرة، الآية: ٢٣١. (٢) سورة آل عمران، الآية: ١٦٤. (٣) سورة الجمعة، الآية: ٢. (٤) انظر: مدارج السالكين لابن القيم، ٢/ ٤٧٨، والتفسير القيم، ص٢٢٧. (٥) سورة النحل، الآية: ١٢٥.