١٠ - بكى - صلى الله عليه وسلم - عند زيارة قبر أمه، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: زار النبي - صلى الله عليه وسلم - قبر أمه فبكى وأبكى من حوله، فقال:«استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي، واستأذنته في أن أَزورَ قبرها فَأذِنَ لي، فزورُوا القبور فإنها تذكركم الموت»(٢).
١١ - بكى - صلى الله عليه وسلم - عند سعد بن عبادة وهو مريض، فعن عبد اللَّه بن عمر رضي الله عنهما قال: اشتكى سعد بن عبادة شكوى له، فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده مع عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وعبد اللَّه بن مسعود - رضي الله عنهم -، فلما دخل عليه وجده في غاشية أهله (٣)، فقال:«قد قضى؟» قالوا: لا يا رسول اللَّه، فبكى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما رأى القوم بكاء النبي - صلى الله عليه وسلم - بَكَوْا، فقال:«ألا تسمعون؟ إن اللَّه لا يُعذّب بدمع العين ولا بحزن القلب، ولكن يُعذب بهذا»(٤) – وأشار إلى لسانه – «أو يرحم ... »(٥) الحديث (٦).
١٢ - بكى - صلى الله عليه وسلم - عند القبر، فعن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: كُنّا مع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - في جنازة فجلس على شفير القبر فبكى حتى بَلَّ
(١) البخاري، كتاب المغازي، باب غزوة مؤتة من أرض الشام، برقم ٤٢٦٢. (٢) مسلم، كتاب الجنائز، باب استئذان النبي - صلى الله عليه وسلم - ربه - عز وجل - في زيارة قبر أمه، برقم ١٠٨ - (٩٧٦). (٣) غاشية أهله: أي الذين يغشونه للخدمة وغيرها [فتح الباري لابن حجر، ٣/ ١٧٥]. (٤) ولكن يعذب بهذا: أي إن قال: سوءاً. [فتح الباري ٣/ ١٧٥]. (٥) أو يرحم: أي إن قال خيراً. [فتح الباري ٣/ ١٧٥]. (٦) البخاري، كتاب الجنائز، باب البكاء عند المريض، برقم ١٣٠٤، ومسلم، كتاب الجنائز، باب البكاء على الميت، برقم ٩٢٤.