٢ - بكاء النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة من خشية اللَّه تعالى، فعن عبد اللَّه بن الشخِّير قال: أتيت رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي ولصدره أزيز كأزيز المِرجل من البكاءِ (٣).
٣ - بكاء النبي - صلى الله عليه وسلم - عند سماع القرآن، فعن عبد اللَّه بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال لي رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: «اقرأ عليَّ القرآن» فقلت: يا رسول اللَّه! أقرأ عليك؛ وعليك أُنزل؟ فقال:«نعم، فإني أُحِبُّ أن أسمعه من غيري» قال ابن مسعود: فافتتحتُ سورة النساء فلما بلغت: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا}(٤)، فإذا عيناه تذرفان (٥).
٤ - بكاء النبي - صلى الله عليه وسلم - عند فقد الأحبة، بكى النبي - صلى الله عليه وسلم - عند موت ابنه إبراهيم، فجعلت عيناه تذرفان، فقال له عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه -: وأنت يا رسول اللَّه؟ فقال: «يا ابن عوف! إنها رحمة ... إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضى ربُّنا، وإنّا بفراقك يا
(١) سورة آل عمران، الآية: ١٩٠. (٢) ابن حبان في صحيحه، برقم ٦٢٠، وقال شعيب الأرنؤوط: ((إسناده صحيح على شرط مسلم))، وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم ٦٨: ((وهذا إسناد جيد)). (٣) أبو داود، كتاب الصلاة، باب البكاء في الصلاة، برقم ٩٠٤، وصححه الألباني في مختصر شمائل الترمذي، برقم ٢٧٦. (٤) سورة النساء، الآية: ٤١. (٥) البخاري، كتاب التفسير، باب {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا}، برقم ٤٥٨٢، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل استماع القرآن، وطالب القراءة من حافظه للاستماع، والبكاء عند القراءة والتدبر، برقم ٨٠٠.