فعن أم خالد بنت خالد بن سعيد قالت:((أتيت رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - مع أبي وعليَّ قميص أصفر، قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: «سَنَه سَنَه» قال عبد اللَّه الراوي: وهي بالحبشية: حسنة، قالت: فذهبت ألعب بخاتم النبوة فزبرني أبي (١)، قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: «دعها» ثم قال: «أبلي وأخلقي ثم أبلي وأخلقي ثم أبلي وأخلقي» قال عبد اللَّه فبقيت حتى ذكر)) (٢)، والمعنى فبقيت حتى ذكر الراوي من بقائها أمداً طويلاً، وقيل: لم تعش امرأة مثلما عاشت أم خالد (٣).
[المثال الثامن: تخفيفه - صلى الله عليه وسلم - الصلاة عند بكاء الصبي:]
كان يخفف الصلاة إذا سمع بكاء الصبي رحمة لأمه وشفقة عليها وعليه، - صلى الله عليه وسلم -، فعن أبي قتادة، عن أبيه رضي الله عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«إِنِّي لأقوم في الصلاة أُريد أن أُطوِّل فيها فأسمع بكاء الصّبيِّ؛ فأتجوَّز في صلاتي كراهية أن أشقّ على أُمِّه»(٤).
[المثال التاسع: سلامه - صلى الله عليه وسلم - على الصبيان:]
فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه مرَّ على صبيان فسلم عليهم، وقال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعله (٥).
(١) زبرني: أي نهرني وزجرني. انظر: المصباح المنير، ١/ ٢٥٠. (٢) البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب من تكلم بالفارسية والرطانة، برقم ٣٠٧١. (٣) فتح الباري لابن حجر، ١/ ١٨٤. (٤) البخاري، كتاب الأذان، باب الإيجاز في الصلاة وإكمالها، برقم ٧٠٧. (٥) البخاري، كتاب الاستئذان، باب التسليم على الصبيان، برقم ٦٢٤٧، ومسلم، كتاب السلام، باب استحباب السلام على الصبيان، برقم ٢١٦٨.