خامساً: الخلق الحسن يدرك المسلم به درجة الصائم القائم، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم)) (١).
سادساً: الخلق الحسن خير من الدنيا وما فيها؛ ولهذا قال النبي لعبد اللَّه بن عمرو:((أربع إذا كن فيك فما عليك ما فاتك من الدنيا: حفظُ أمانةٍ، وصدق حديث، وحسن خليقة، وعفة في طعمة)) (٢).
سابعاً: يحصل بالخلق الحسن: جوامع الخيرات والبركات؛ قال النبي:((البر حسن الخلق)) (٣).
ثامناً: الخلق الحسن هو وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى جميع المسلمين، فقد أوصى به - صلى الله عليه وسلم - معاذ بن جبل حينما بعثه إلى اليمن والياً، وقاضياً، وداعياً إلى اللَّه فقال له:(( .. وخالق الناس بخلق حسن)) (٤).
تاسعاً: الخلق الحسن ذو أهمية بالغة؛ لأن اللَّه - عز وجل - أمر به نبيه الكريم، وأثنى عليه به، وعظّم شأنه الرسول الأمين - صلى الله عليه وسلم -. قال اللَّه - عز وجل -: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ}(٥)، وقال - سبحانه وتعالى -: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}(٦)، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إنما بعثت لأتمم
(١) أبو داود، كتاب الأدب، باب في حسن الخلق، برقم ٤٧٩٨، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، ٣/ ٩١١. (٢) أحمد في المسند بإسناد جيد،٢/ ١٧٧،وانظر: صحيح الجامع الصغير للألباني،١/ ٣٠١،برقم ٨٨٦. (٣) مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب تفسير البر والإثم، برقم ٢٥٥٣. (٤) الترمذي، كتاب البر والصلة، باب معاشرة الناس، برقم ١٩٨٧، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي، ٢/ ١٩١. (٥) سورة الأعراف، الآية: ١٩٩. (٦) سورة القلم، الآية: ٤.