إليه، وقد أمر اللَّه نبيه - صلى الله عليه وسلم - بسؤاله أن يزيده علماً إلى علمه (١)، فقال تعالى:{وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا}(٢)، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:((اللَّهم انفعني بما علّمتني، وعلّمني ما ينفعني، وزدني علماً)) (٣).
٢ - الاجتهاد في طلب العلم، والشوق إليه، والرغبة الصادقة في ابتغاء مرضاة اللَّه تعالى، وبذل جميع الأسباب في طلب علم الكتاب والسنة (٤).
وقد جاء رجل إلى أبي هريرة - رضي الله عنه - فقال: إني أريد أن أتعلّم العلم وأخاف أن أُضيِّعه، فقال أبو هريرة - رضي الله عنه -: ((كفى بتركك له تضييعاً)) (٥).
ولهذا قال بعض الحكماء عندما سُئلَ: ما السبب الذي يُنال به العلم؟ قال: بالحرص عليه يُتبع، وبالحب له يُستمع، وبالفراغ له يجتمع، [عَلِّم علمك من يجهل، وتعلّم ممن يعلم، فإنك إن فعلت ذلك علمت ما جهلت، وحفظت ما تعلّمت](٦).
ولهذا قال الإمام الشافعي رحمه اللَّه:
أخي لن تنال العلم إلا بستةٍ ... سأنبئك عن تفصيلها ببيان
ذكاءٌ، وحرصٌ، واجتهادٌ، وبُلغةٌ ... وصحبةُ أستاذٍ وطول زمان (٧)
(١) انظر: تفسير الإمام البغوي، ٣/ ٢٣٣، وتفسير العلامة السعدي، ٥/ ١٩٤. (٢) سورة طه، الآية: ١١٤. (٣) الترمذي، في الدعوات، باب في العفو والعافية، برقم ٣٥٩٩، وابن ماجه في العلم، باب الانتفاع بالعلم والعمل به، برقم ٣٨٣٣، وانظر: صحيح ابن ماجه، ١/ ٤٧. (٤) انظر: تفسير السعدي، ٥/ ١٩٤. (٥) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر، ١/ ١٠٤. (٦) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر، ١/ ١٠٢، ١٠٣. (٧) ديوان الشافعي، ص١١٦.