قرأ «نافع، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر، وخلف العاشر»«ان كنتم» بكسر الهمزة، على أن «أن» حرف شرط، وجواب الشرط يفسره ما قبله وهو:«أفنضرب عنكم الذكر صفحا» والمعنى: ان كنتم قوما مسرفين نترككم، ونضرب عنكم الذكر صفحا.
وقرأ الباقون:«أن كنتم» بفتح الهمزة، على أنه مفعول من أجله، والمعنى: أفنضرب عنك الذكر صفحا من أجل أن كنتم قوما مسرفين (٣)، «لما متاع» من قوله تعالى: وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا (٤).
قرأ «عاصم، وحمزة، وابن جماز، وهشام» بخلف عنه «لما» بتشديد الميم على أن «لما» بمعنى «الا» و «ان» نافية.
وقرأ الباقون:«لما» بتخفيف الميم، وهو الوجه الثاني «لهشام» على أن «أن» مخففة من الثقيلة، واللام هي الفارقة، و «ما»
(١) قال ابن الجزري: ويرسل رفعا يوحي فسكن ما زخلفا أنصفا. انظر: النشر في القراءات العشر ج ٣ ص ٢٩١. والمهذب في القراءات العشر ج ٢ ص ٢١٥. والكشف عن وجوه القراءات ج ٢ ص ٢٥٣. (٢) سورة الزخرف آية ٥. (٣) قال ابن الجزري: ان كنتم بكسرة مدا شقا انظر: النشر في القراءات العشر ج ٣ ص ٢٩٢. والمهذب في القراءات العشر ج ٢ ص ٢١٦. والكشف عن وجوه القراءات ج ٢ ص ٢٥٥. (٤) سورة الزخرف آية ٣٥.