قرأ «أبو عمرو، وابن عامر» بخلف عنه «قلب» بالتنوين، على أنه مقطوع عن الاضافة، وجعل «التكبر، والجبروت» صفة له، اذ هو منبعهما، لأن القلب مدبر الجسد، واذا تكبر القلب تكبر صاحب القلب، واذا تكبر صاحب القلب، تكبر القلب، فالمعاني متداخلة، غير متغايرة.
وقرأ الباقون «قلب» بترك التنوين، على اضافة «قلب» الى ما بعده، وجعل التكبر، والجبروت صفة لموصوف محذوف، والتقدير: على كل قلب شخص متكبر جبار، وهو الوجه الثاني «لابن عامر».
والمعنى على ما تقدم في القراءة الأولى، غير أنه في هذه القراءة أضيف التكبر الى صاحب القلب، وفي القراءة الأولى اضيف التكبر الى القلب (٣).
(١) انظر: النشر في القراءات العشر ج ٣ ص ٢٨٤. والمهذب في القراءات العشر ج ٢ ص ١٩٧. والكشف عن وجوه القراءات ج ٢ ص ٢٤٣. (٢) سورة غافر آية ٣٥. (٣) قال ابن الجزري: ونون قلب كم خلف حدا. انظر: النشر في القراءات العشر ج ٣ ص ٢٨٥. والمهذب في القراءات العشر ج ٢ ص ١٩٧. والكشف عن وجوه القراءات ج ٢ ص ٢٤٣.