«نزل» من قوله تعالى: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (٢).
قرأ «نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وحفص، وأبو جعفر»«نزل» بتخفيف الزاي، و «الروح» برفع الحاء، و «الأمين» برفع النون، على
أن «نزل» فعل ماض، و «الروح» فاعل، و «الأمين» صفة له، والروح الأمين: جبريل عليه السلام.
وقرأ الباقون «نزل» بتشديد الزاي، و «الروح» بنصب الحاء، و «الأمين» بنصب النون، على أن «نزل» فعل ماض مضعف العين، وفاعله ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «رب العالمين» في قوله تعالى: وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ (٣).
و «الروح» لم ينزل بالقرآن حتى نزله اللَّه به، ودليله قوله تعالى:
«وتوكل» من قوله تعالى: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (٥).
قرأ «نافع، وابن عامر، وأبو جعفر»«فتوكل» بالفاء، على أنها واقعة في جواب شرط مقدر يفهم من السياق، والتقدير: فاذا انذرت عشيرتك فعصتك فتوكل على العزيز الرحيم، ولا تخشى عصيانهم.
وقرأ الباقون «وتوكل» بالواو، على أنه معطوف على قوله تعالى:
(١) قال ابن الجزري: يضيق ينطلق نصب الرفع ظن. انظر: النشر في القراءات العشر ح ٣ ص ٢٢١. والمهذب في القراءات العشر ح ٢ ص ٩٠. (٢) سورة الشعراء آية ١٩٣. (٣) سورة الشعراء آية ١٩٢. (٤) قال ابن الجزري: يزل خفف والأمين الروح عن حرم حلا انظر: النشر في القراءات العشر ح ٣ ص ٢٢٣. والمهذب في القراءات العشر ح ٢ ص ٩٧. والكشف عن وجوه القراءات ح ٢ ص ١٥١. سورة البقرة آية ٩٧. (٥) سورة الشعراء آية ٢١٧.