وقرأ الباقون «للَّه» بحذف همزة الوصل، وبلامين: الأولى مكسورة، والثانية مفتوحة مرققة، وخفض الهاء من لفظ الجلالة، على أنه جار ومجرور خبر لمبتدإ محذوف، والجواب على هذا مطابق للسؤال بحسب المعنى، فالعرب تجيز عن قولك: من رب هذه الدار؟
يقال: هي لزيد، فإن اللام تفيد الملك، فمعنى «من رب السموات» لمن السموات؟ والجواب «سيقولون هي للَّه».
ولا خلاف بينهم في قوله تعالى: سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ [الآية ٨٥] الأول أنه بلامين: الأولى مكسورة، والثانية مفتوحة مرققة (١).
تنبيه:
قال صاحب المقنع:«وفي المؤمنون في مصاحف أهل البصرة»(سيقولون الله قل أفلا تتقون)[الآية ٨٧].
و (سيقولون الله قل فأنى تسحرون)[الآية ٨٩].
بالألف في الاسمين الأخيرين، وفي سائر المصاحف «للَّه»«للَّه» فيهما.
قال «أبو عبيد القاسم بن سلام» ت ٢٢٤ هـ:
«وكذلك رأيت ذلك في الامام» أهـ.
ثم يقول صاحب المقنع: على أن الحرف الأول «سيقولون للَّه» بغير ألف قبل اللام أهـ (٢).
(١) قال ابن الجزري: والأخيرين معا ... اللَّه في للَّه والخفض ارفعا بصر انظر: النشر في القراءات العشر ح ٣ ص ٢٠٦. والمهذب في القراءات العشر ح ٢ ص ٦٤. والكشف عن وجوه القراءات ح ٢ ص ١٣٠. (٢) انظر: المقنع لأبي عمرو الداني ص ١٠٥. ودليل الحيران شرح مورد الظمآن ص ٤٦٦.