وقرأ الباقون «يقول» بنصب اللام، والتقدير: الى أن يقول الرسول، فهو غاية، والفعل هنا مستقبل حكيت به حالهم (١).
قال «ابن مالك» ت ٢٧٦ هـ:
وتلو حتى حالا أو مؤولا ... به ارفعن
وقال «ابن هشام» ت ٧٦١ هـ (٢):
وأما رفع الفعل بعد حتى فله ثلاثة شروط:
الأول: كونه مسببا عما قبلها، ولهذا امتنع الرفع في نحو:«سرت حتى تطلع الشمس» لأن السير لا يكون سببا لطلوعها.
الثاني: أن زمن الفعل الحال لا الاستقبال، على العكس من شرط النصب، الا أن الحال تارة يكون تحقيقا، وتارة يكون تقديرا:
فالأول: كقولك: «سرت حتى أدخلها» برفع اللام، اذا قلت ذلك وأنت في حالة الدخول.
والثاني: كالمثال المذكور اذا كان السير والدخول قد مضيا، ولكنك أردت حكاية الحال، وعلى هذا جاء الرفع في قوله تعالى: حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ (٣).
لأن الزلزال، والقول قد مضيا.
(١) قال ابن الجزري يقول ارفع ألا. انظر: النشر في القراءات العشر ج ٢ ص ٤٢٩. والمهذب في القراءات العشر ج ١ ص ٨٩. (٢) هو: عبد اللَّه بن يوسف بن أحمد بن هشام الأنصاري، النحوي، مشارك في المعاني، والبيان، والعروض، والفقه، وغير ذلك، له عدة مصنفات منها: شرح الشافية، وشرح الجامع الصغير، ومغني اللبيب، وقطر الندى وشرحه، توفي بمصر عام ٧٦١ هـ ١٣٦٠ م: انظر: ترجمته في معجم المؤلفين ج ٦ ص ١٦٤. (٣) سورة البقرة آية ٢١٤.