«كان» تامة، و «آية» فاعلها، و «لهم» متعلق «بتكن»، و «أن يعلمه» في تأويل مصدر بدل من «آية» أو عطف بيان وأنث «تكن» لأن لفظ «آية» مؤنث.
وقرأ الباقون «يكن» بياء التذكير، و «آية» بالنصب، على أن «كان ناقصة» و «آية» خبرها مقدم و «ان يعلمه» في تأويل مصدر اسمها مؤخر، و «لهم» حال من «آية» وذكر «يكن» لأن اسمها مذكر.
والتقدير: أولم يكن علم علماء بني اسرائيل آية حالة كونها لهم (١).
قرأ «أبو جعفر»«صيحة» في الموضعين بالرفع، على أن «كان» تامة، و «صيحة» فاعل، و «واحدة» بالرفع، صفة لصيحة أي ما وقع الا صيحة واحدة.
وقرأ الباقون «صيحة» في الموضعين بالنصب على أن «كان» ناقصة، واسمها مضمر، و «صيحة» خبر كان، و «واحدة» بالنصب صفة لصيحة، والمعنى: ان كانت الأخذة الا صيحة واحدة (٤).
تنبيه «صيحة واحدة» من قوله تعالى: ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (٥).
اتفقت القراءة على قراءتهما بالنصب.
(١) قال ابن الجزري: أنث يكن بعد ارفعن كم. انظر: النشر في القراءات العشر ج ٣ ص ٢٢٤. والمهذب في القراءات العشر ج ٢ ص ٩٧. والكشف عن وجوه القراءات ج ٢ ص ١٥٢. (٢) سورة يس آية ٢٩. (٣) سورة يس آية ٥٣. (٤) قال ابن الجزري: أولى وأخرى صيحة واحدة ثب. انظر: النشر في القراءات العشر ج ٣ ص ٢٦٣. والمهذب في القراءات العشر ج ٢ ص ١٦٦. (٥) سورة يس آية ٤٩.