على الالتفات من الغيبة الى التكلم، لأن السياق من قبل في قوله تعالى: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ (٣).
يقتضي الغيبة فيقال:«ليذيقهم» أي اللَّه تعالى، ولكن التفت الى التكلم، على أنه إخبار من اللَّه تعالى عن نفسه بأنه سيذيق العصاة العذاب بسبب عصيانهم لعلهم يرجعون.
ولو ظل الأسلوب القرآني على الغيبة لما تحقق هذا المعنى البلاغي.
قرأ القراء العشرة عدا «يعقوب»«نقيض» بنون العظمة (٥).
على الالتفات من الغيبة الى التكلم، لأن السياق في قوله تعالى:
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ يقتضي الغيبة فيقال:«يقيض» أي الرحمن، ولكن التفت الى التكلم، على أنه إخبار من اللَّه تعالى عن نفسه بأن من يعرض عن ذكر الرحمن يقيض له شيطانا فهو له قرين لا يفارقه.
(١) سورة الروم آية ٤١. (٢) انظر: النشر في القراءات العشر ج ٣ ص ٢٤٢. والمهذب في القراءات العشر ج ٢ ص ١٣١. (٣) سورة الروم آية ٤٠. (٤) سورة الزخرف آية ٣٦. (٥) انظر: النشر في القراءات العشر ج ٣ ص ٢٩٤. والمهذب في القراءات العشر ج ٢ ص ٢١٩.