وقرأ الباقون «توفته» بتاء ساكنة مكان الألف، على أنه فعل ماض وأنث لكون فاعله جمع تكسير وهو «رسلنا» فالتأنيث على معنى الجماعة كما في قوله تعالى: قالَتِ الْأَعْرابُ [الحجرات ١٤](٢)«الوافي»: الذي بلغ التمام.
يقال: درهم واف، وكيل واف، وأوفيت الكيل والوزن.
ويقال «وفي بعهده، يفي، وفاء، وأوفي»: اذا تمم العهد ولم ينقض حفظه.
وتوفية الشيء: بذله وافيا، واستيفاؤه: تناوله وافيا (٣) ومن المجاز: توفي فلان، وتوفاه الله تعالى، وأدركته الوفاة (٤).
«استهوته» من قوله تعالى: كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ (٥).
قرأ «حمزة»«استهواه» بألف ممالة بعد الواو، على تذكير الفعل لكون فاعله جمع تكسير وهو «الشياطين» فالتذكير على معنى الجمع أي جمع الشياطين وعليه قوله تعالى: وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ (٦).
وقرأ الباقون «استهوته» بالتاء الساكنة من غير ألف، على تأنيث الفعل، على معنى الجماعة، أي جماعة الشياطين (٧) وعليه قوله تعالى:
قالَتْ رُسُلُهُمْ (٨)
(١) سورة يوسف آية ٣٠. (٢) قال ابن الجزري: وذكر استهوى توفي مضطجعا فضل. انظر: النشر في القراءات العشر ح ٣ ص ٥٢. والكشف عن وجوه القراءات العشر ح ١ ص ٤٣٥. والمهذب في القراءات العشر ح ١ ص ٢١٠. (٣) انظر: المفردات في غريب القرآن مادة «وفي» ص ٥٢٨. سورة الجمرات آية ١٤. (٤) انظر أساس البلاغة مادة «وفي» ح ٢ ص ٥٢٠. (٥) سورة الانعام آية ٧١. (٦) سورة يوسف الآية ٣٠. (٧) قال ابن الجزري: وذكر استهوي توفي مضجعا فضل. انظر: النشر في القراءات العشر ح ٣ ص ٥٢. والكشف عن وجوه القراءات العشر ح ١ ص ٤٣٥. والمهذب في القراءات العشر ح ١ ص ٣١٢. (٨) سورة إبراهيم آية ١٠.