وقرأ الباقون «كل» في الموضعين أيضا بترك التنوين، وذلك على اضافة «كل» الى «زوجين» والفعل عدّي الى: «اثنين» وخفض «زوجين» لاضافة كل اليهما والتقدير: احمل فيها اثنين من كل زوجين، أي من كل صنفين (١).
«يا بشرى» من قوله تعالى: قالَ يا بُشْرى هذا غُلامٌ (٢) قرأ «عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر»«يا بشرا» بغير ياء اضافة بعد الألف الأخيرة.
وذلك على وجهين:
أحدهما: أن يكون «بشرى» اسم انسان فدعاه المستقي باسمه، كما يقال: يا زيد.
والثاني: أن يكون أضاف «البشرى» الى نفسه ثم حذف الياء وهو يريدها كما تقول: «يا غلام لا تفعل كذا».
وقرأ الباقون «يا بشراي» بياء بعد الالف مفتوحة وصلا وساكنة وقفا. أضاف «البشرى» الى نفسه (٣)«ثلاث مائة» من قوله تعالى: وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً (٤)
(١) قال ابن الجزري: نونا من كل فيهما علا. انظر: النشر في القراءات العشر ح ٣ ص ١١٤. والكشف عن وجوه القراءات ح ١ ص ٥٢٨. والمهذب في القراءات العشر ح ١ ص ٣١٦. (٢) سورة يوسف آية ١٩. (٣) قال ابن الجزري: بشر اي حذف اليا كفا. انظر: النشر في القراءات العشر ح ٣ ص ١٢٤. والكشف عن وجوه القراءات ح ٢ ص ٧ والمهذب في القراءات العشر ح ١ ص ٣٣٤. وحجة القراءات ص ٣٥٧. (٤) سورة الكهف آية ٢٥.