وقرأ الباقون «فعززنا» بتشديد الزاي، من «عزز» بمعنى: القوة، أي فقويناهم بثالث، والمفعول أيضا محذوف، يعود على الرسولين، أي فقوينا المرسلين برسول ثالث (١).
المعنى: كان أهل «أنطاكية»(٢) أيام نبي الله «عيسى» عليه السلام يعبدون
الاصنام ممن دون الله، فأرسل اليهم «عيسى» اثنين من الحواريين يبلغانهم شريعته، فطلب الرسولان من أهل أنطاكية عبادة الله، وترك عبادة الاصنام، فكذبوهما، فقواهما الله وشد أزرهما برسول ثالث، وهو «شمعون» رئيس الحواريين، فقالوا لهم انا اليكم مرسلون من قبل الله الواحد القهار.
وقرأ الباقون «تعلمون» بفتح التاء، واسكان العين، وفتح اللام مخففة، على أنه مضارع «علم» نحو «فهم» مخفف العين، وهو ينصب مفعولا واحدا، وهو «الكتاب»(٤).
(١) قال ابن الجزرى: عززنا الخف صف انظر: النشر في القراءات العشر ج ٣ ص ٢٦٢. والمهذب في القراءات العشر ج ٢ ص ١٦٣ (٢) أنطاكية: مدينة عظيمة في الشمال الشرقي من البحر الابيض المتوسط فتحها الصحابي الجليل «أبو عبيدة بن الجراح» في خلافة «عمر بن الخطاب» رضي الله عنه، وكانت تابعة للروم وهي الآن تابعة لتركيا. (٣) سورة آل عمران الآية ٧٩ (٤) قال ابن الجزرى: تعلمون ضم حرم واكسر وشد كنز انظر: النشر في القراءات العشر ج ٣ ص ٩ والكشف عن وجوه القراءات ج ١ ص ٣٥١.