للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحيض لما فيه من الضرر الشديد والاذى، ويكون ذلك سببا لكثير من الامراض التي أثبتها الطب الحديث، كما بين أنه ينبغي على الزوج أن لا يجامع امرأته الا بعد انقطاع دم الحيض تماما واغتسالها، وهذا ما يستفاد من قوله تعالى: فَإِذا تَطَهَّرْنَ أي اغتسلن بالماء بعد انقطاع الدم فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ أي من القبل فقط.

يقال: «طهرت المرأة» بضم الهاء «طهرا، وطهارة» ويقال أيضا: «طهرت» بفتح الهاء.

ويقال: «طهرته» بتشديد الهاء «فطهر» بضم الهاء «وتطهر» «واطهر» بتشديد الطاء، والهاء، فهو «طاهر، ومتطهر» والطهارة ضربان:

الاول: طهارة الجسم، قال تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا (١).

والثاني: طهارة النفس، قال تعالى: وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (٢).

وقال «الزبيدى»: «الطهر» بضم الطاء: نقيض النجاسة «كالطهارة» بالفتح.

«والطهر» أيضا: نقيض الحيض، والمرأة طاهرة من الحيض، وطاهرة من النجاسة.

ويقال: «رجل طاهر، ورجال طاهرون، ونساء طاهرات».

وفي «المحكم»: «طهرت» بتثليث الهاء: انقطع دمها، ورأت الطهر، واغتسلت من الحيض وغيره.

وقال «ثعلب» ت ٢٩١ هـ (٣): «الفتح أرجح في «طهرت» أهـ (٤)


(١) سورة المائدة الآية ٦
(٢) سورة التوبة الآية ١٠٨.
(٣) هو: أحمد بن يحيى، المعروف بثعلب «أبو العباس» نحوي، لغوي، له عدة مصنفات، منها: المصون في النحو، واختلاف النحويين، ومعاني القرآن، ومعاني الشعر، وما ينصرف وما لا ينصرف، توفى ببغداد في جمادى الاول عام ٢٩١ هـ:
انظر ترجمته في معجم المؤلفين ج ٢ ص ٢٠٣.
(٤) انظر تاج العروس مادة «طهر» ج ٣ ص ٣٦٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>